هذا ما يفعله معين المرعبي وخالد الضاهر للانتقام من آل الحريري

لبنان (آسيا): يحتار المواطن اللبناني في قراره، فهل يحمل السياسيين المعارضين لسعد الحريري مسؤولية بروز الحركات التكفيرية بسبب استغلاله وفاة والده وسماحه بتحريض اعلامه ونوابه ومشايخ يدورون في فلكه من منطلق مذهبي على المقاومة؟
هذا ما يفعله معين المرعبي وخالد الضاهر للانتقام من آل الحريري
ام ان على المواطن اللبناني في زمن الدواعش واشباههم ان يلجأ الى الرئيس الحريري طالبا منه المشاركة في انقاذ اهل السنة في لبنان من التحول الى بيئة حاضنة بشكل شامل لكل تكفيري وجزار؟
خسر الرئيس سعد الحريري الكثير من نفوذه الشعبي والسياسي منذ جرى اسقاطه من رئاسة الحكومة، لكن ترك المعنيين لمسألة البديل في يد كسالى فكرا وتنفيذا جعل ممن خلفه عاملا مساعدا على تغذية التطرف داخل الطائفة السنية، وبدلا عن تدفيع تيار المستقبل ثمن التحريض على المقاومة، اوصلنا التقاعس والكسل الى وضع سندفع فيه جميعا الثمن من ارواحنا، لان بديل الحريري ملأه التكفيريين.

رئاسة ميقاتي للحكومة و تقاعس اهل السنة من الوطنيين عن القيام بواجبهم في ملىء فراغ غياب سعد الحريري دون تكليف وممول اوصلنا الى ان موقع ” الرجل الاكثر شعبية” بعد سعد الحريري عند السنة يتنافس عليه كل من ابراهيم البدري ومعين المرعبي واحمد الاسير وخالد الضاهر.

اوصل اللبنانيون الى هذا الوضع غياب اي جهد فعلي واستراتيجي لمواجهة الوهابية التكفيرية بمشروغ سني وطني مقاوم .
فمن يراهن على نفس الشخصيات التي فشلت سابقا في تأمين البديل يراهن بنا على حرب طائفية.
لهذا وفي غياب اي بديل يجري تأمين ما يستلزم بناء زعامته وفعاليته الشعبية من تمويل ومؤسسات خيرية وسياسية واعلامية فأن املنا لمحاربة شعبية داعش في لبنان بين السنة هو سعد الحريري.

تقاعس المعنيين عن الاقتداء باساليب قطر لبناء بديل سني وطني مقاوم طوال السنوات الماضية يجعل من زعامة سعد الحريري الآن وفي هذه اللحظة هي الحل الأوحد.

شئنا ذلك ام ابينا، والسبب هنا لا علاقة بفكر الرجل ولا بممارساته بل ان غياب المشروع الوطني المقاوم البديل هو من جعل من الخيار في هذه اللحظة السياسية ينحصر بين الحريري وبين اشباه احمد الاسير.

ماذا تفعل قطر لملىء الفراغ؟

فقد بدأ النائبان معين المرعبي وخالد الضاهر التعاطي بشكل علني ضد نفوذ تيار المستقبل شعبيا، وهما يفاتحان من يلتقيهما من المهتمين بانطلاق مشروع سياسي خاص بهما لكن ليس من موقع الولاء لقيادة تيار المستقبل التي يريان انها لا تخضع لسعد الحريري بل لفؤاد السنيورة. ويعتبر الرجلان ان السنيورة ابتلع التيار بدعم سعودي يريد ان يبقى الرئيس سعد الحريري كما ملكة بريطانيا، تحمل اللقب ولا تحكم.

المرعبي والضاهر لا يهاجمان الحريري بل يدينا اعمال فؤاد السنيورة، لا كرها بالاخير ولا محبة بالأول، بل لان ذاك ما ينفع عند انصار الرئيس الراحل رفيق الحريري.

النائبان استغلا الحرب السورية والسعار الطائفي لبناء شعبية بين المناصرين لتيار المستقبل، وقدما بخطابهما بديلا جريئا على صعيد التحريض الطائفي وعلى صعيد قول ما يفكر فيه الطائفيون و بصوت مرتفع.
لاقاهما القطريون بتأمين ما يلزم لحركتهما من اموال ونفوذ وتعاون من اطراف اخرى في لبنان تستمع الى النصائح القطرية.

ولا يطرح الرجلان الامر وكأنه حركة سياسية تنافس سعد الحريري بل يقدمان عملهما بوصفه استعادة لنفوذ الزعم الوارث في غيابه.
وقال المرعبي قبل ساعات اليوم لزواره من كوادر المستقبل الراغبين في التعاقد مع تياره السياسي الجديد” ان الامر ليس انشقاقا عن تيار المستقبل بل اصلاحا يدور في فلك الرئيس سعد الحريري”

العروض المالية المغرية لفاعلين شعبيا وتوقيع عقود ” تفرغ للعمل السياسي” المقدمة لكوادر فاعلة في تيار المستقبل ولـ مخاتير ورؤساء بلديات و لناشطين وكوادر سلفية واخوانية وطائفية لفتت نظر المتابعين الى توفر المال للتيار السياسي الجديد، وتؤكد المصادر ان المال مصدره قطر.

مهتمون لبنانيون بأوضاع تيار المستقبل يرون ان عملية التدجين التي عمل السعوديون على ضمانها من قبل الاميركيين قبل الرضى بترطيب الاجواء مع القطريين لم تصل الى لبنان.
القطريون يعملون منذ سنوات على تأمين نفوذ مستقل لدولتهم ولهذا مولوا هيئات سياسية وميليشاوية وعلمائية وانشأوا الكثير من المؤسسات الاعلامية والخيرية الاجتماعية، وهم دعموا مؤسسات اخرى قائمة اجتذبوها.

ورغم حرص تيار المستقبل على افضل العلاقات مع المنشقين في بيئته عن نفوذ السعودية الا ان حركة المرعبي – الضاهر هي الاخطر على نفوذ التيار الذي يقدم خطابا اعلاميا مرتبكا فتارة يحاكي الغرائز ومرة يدعوا الى خطاب اعلامي وسياسي وطني شامل.

تعمد المرعبي والضاهر محاكاة التكفيريين في خطابهم الجذاب للرأي العام لم يكن وليد صدفة بل سياسة معتمدة لكسب المزيد من الدعم الشعبي في الشمال خاصة وفي كافة مناطق اللبنانيين السنة بشكل عام.
تيار المستقبل يحارب بشكل صامت تمدد شعبية الرجلين وقد كلف الرئيس سعد الحريري مستشاريه للتعامل معهما من موقع الاستيعاب والا فالحرب الشاملة عليهما لن تتأخر.
ويأتي اعلان تيار المستقبل عن اسماء من تقدموا بترشيحهم لمجلس النواب (لم تتضمن الرجلين فالمستقبل رشح رجلا يحمل اسم خالد الضاهر من عكار لكنه ليس النائب الحالي) ليكشف عن قرار المواجهة الذي سيبدأ بشكل علني.

الرجلان يتواصلان مع شخصيات من كل التيارات لكن تركيزهما على انصار المستقبل والسلفيين يلقى رواجا خاصة في الاوساط التي كانت تعتمد على مال الرئيس سعد الحريري مباشرة، فبعد توقف الدعم المالي وجد الناشطون في المال القطري بديلا مقبولا.

وفي المعلومات ان الرجلين قد تعاونا معا بطلب من الرعاة القطريين، و منذ بدء الازمة في سورية وبذلا جهدا كبيرا لمساعدة التنظيمات المسلحة وكسبا ارضية بين التنظيمات الوهابية في لبنان، لكن مرجعهما الاخواني بقي هو الاساس في الدعم الذي حصلا عليه.
ويمكن القول ان تكاملا بينهما وبين الوهابيين(الموالين للمال القطري) والاخوان سيجعل من مشروعهما العمل السياسي القطري الانجح في لبنان، سواء على المستوى الشعبي أو الأمني، حيث ان لكل منهما انصار يرتبطون بهم مصلحيا ولهما انصار في التجمعات الوهابية المقاتلة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: