«هيومن رايتس ووتش»: لوقف تجنيد الأطفال من قبل المسلحين في سوريا

تجنيد الاطفال من قبل الارهابيين في سوريا

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مجموعات “المعارضة السورية” بوقف تجنيد الأطفال وحذرت الدول التي تمول هذه المجموعات من أنها قد تتعرض للملاحقة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

المنظمة وفي تقرير نشر اليوم بعنوان “قد نحيا وقد نموت.. تجنيد واستخدام أطفال من قبل مجموعات مسلحة في سوريا” ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية أكدت “أن مجموعات المعارضة السورية تقوم باستخدام أطفال اعتبارا من عمر 15 عاما في المعارك وأحيانا بذريعة تقديم التعليم لهم”.

وأوضحت المنظمة ومقرها نيويورك أن المجموعات المتطرفة مثل تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” التابع لتنظيم القاعدة وميليشيا “الجيش الحر” و”الجبهة الإسلامية” و”جبهة النصرة” جندت أطفالا من خلال مزج التعليم والتدريب على استعمال الأسلحة والطلب منهم القيام بمهمات خطيرة من بينها عمليات انتحارية.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى تجارب 25 طفلا جندوا في سوريا.

كاتبة التقرير بريفانكا موتابارتي الباحثة في مجال حقوق الأطفال بمنظمة هيومن رايتس ووتش قالت “على المجموعات المسلحة ألا تحاول تجنيد أطفال معدمين قتل ذووهم ودمرت مدارسهم وبيئتهم” مبينة أن ويلات ما يجري في سوريا تصبح أكثر سوءا بإرسال أطفال إلى الخطوط الأمامية.

وبيّنت المنظمة “أن الأطفال الذين التقتهم شاركوا في المعارك واستخدموا كقناصة مختبئين وأقاموا نقاط تفتيش واستخدموا في مجال التجسس وعالجوا جرحى في أرض المعركة أو نقلوا ذخائر ومواد أخرى إلى جبهة الحرب”.

وأشارت المنظمة إلى ضرورة أن تتعهد جميع المجموعات المسلحة علنا بمنع تجنيد أطفال كما يتوجب على الحكومات التي تقدم مساعدة للمجموعات المسلحة أن تشدد على هذه المجموعات بالتحقق من عدم وجود أطفال في صفوفها مبينة أن كل من يقدم مساعدة مالية للمجموعات المسلحة التي ترسل أطفالا إلى الحرب قد يعتبر شريكا في جرائم الحرب.

وكانت تقارير صحفية أوضحت في وقت سابق قيام المجموعات المسلحة بتجنيد مئات الأطفال وإقامة معسكرات تدريب لهم في عدة مناطق في سوريا ودفعهم إلى المشاركة في الأعمال العسكرية بعد تقديم المغريات لهم.

هذا وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري، لفت في كلمة له في آذار الماضي أمام مجلس الأمن الدولي حول الأطفال في وقت الحرب والنزاعات إلى أن الحكومة السورية ملتزمة بالمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الطفل وصدقت عليها مبكرا موضحاً أن المجموعات المسلحة قامت بتجنيد الأطفال واستغلالهم وارتكاب المجازر بحقهم.

وأكد أن الحكومة السورية تواصل بذل جهودها الجبارة التزاما بتعهداتها في حماية الأطفال وتقدم الوثائق التي تؤكد ارتكاب المجموعات المسلحة الجرائم بحق الأطفال وهي تقوم بتجريم من يجند الأطفال بعقوبات تصل للإعدام وفقا للقانون السوري.

تجدر الإشارة أن اتفاقية حقوق الطفل العالمية تحظر تجنيد الأطفال الاختياري أو القسري تحت سن 18 عاما في الأعمال القتالية في النزاعات المسلحة في العالم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: