دولة «داعش»

المعلومات متضاربة بشأن الخطوة الاميركية المقبلة في العراق. ثمة كلام ومعطيات غير واضحة عن خطوات تنفيذية قائمة بصمت، ولا سيما أن في واشنطن من يريد العودة الى احتلال العراق، لكن بضمانات مسبقة. في واشنطن من يقول للعراقيين اليوم: نحن على استعداد لاعادة احتلالكم من جديد، لكن عليكم ان تعيّنوا حكومة نحدّد نحن من يكون فيها. وعلى دول الجوار، ولا سيما ايران، تقديم ضمانات بألا يوصَف تدخلنا بالاحتلال، وبألا تجري مقاومتنا. وعلى المرجعية الدينية توفير الغطاء الشرعي لنا.

العدد ٢٣٢٥

بات التمسك بالمالكي بالنسبة لإيران مفتاحاً للربح والخسارة (أ ف ب)

… وأُسدل الستار عن آخر فصول مسرحية التسوية في المنطقة. هي الحرب تتمدد ألسنتها، من العراق هذه المرة، ملامسة حدود الأردن والسعودية. هناك، في بلاد الرافدين، جولة جديدة من الحرب بالوكالة، في ظل مارد تكفيري يزداد نمواً، مهدداً بأكل الأخضر واليابس

«نحن نعارض بشدة تدخل الولايات المتحدة وغيرها (من الدول) في العراق. لا نوافق على هذا الأمر، إذ إننا نعتقد أن الحكومة والأمة والمرجعيات الدينية العراقية قادرة على وضع حد للفتنة. وسيفعلون ذلك بإذن الله»، بضع كلمات كافية لتحديد معالم المرحلة المقبلة التي تنبئ بصيف حار في العراق… والمنطقة.

العدد ٢٣٢٥

مقاتل من العشائر التركمانية المتحالفة مع الجيش العراقي جنوبي كركوك أول من أمس (أ ف ب)

مرحلة جديدة بدأها تنظيم «داعش» على طريق «تثبيت نفوذ دولته»، وتمثّل بالسيطرة على معبرين حدوديين بين العراق وسوريا، فيما يوحي المعطى الميداني بسيطرة قريبة على معبر طريبيل، بين العراق والأردن. وتزامن ذلك مع عملية شنّها التنظيم في ريف حلب الشمالي، تهدف إلى مدّ نفوذه حتى مدينة أعزاز على الحدود التركية

من جديد، أثبت تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أنّ تحركاته العسكرية بعيدة تماماً عن الاعتباطيّة. تطورات اليومين الماضيين أظهرت أنّ التنظيم المتطرّف اتخذ قراراً «استراتيجيّاً» في البدء بتحصين حدود «الدولة». ترجمة القرار جاءت سريعة، عبر السيطرة على ثلاثة معابر حدودية في العراق، واحد منها مع الأردن، وستّ قرى في ريف حلب الشمالي، لا تبعد كثيراً عن الحدود مع تركيا.

العدد ٢٣٢٥

خسرت مدينة الحسكة الهدوء الذي كانت تنعم به، مقارنة بالمنطقة المجاورة. إذ تسارعت الأحداث الأمنية في المدينة وريفها، ومجريات الأوضاع الميدانية تشير إلى تصعيد المعارك بين «داعش» و«الوحدات» الكردية، وخصوصاً بعد نفوذ «داعش» الجديد في العراق

الحسكة | فجأة، بدأت تتغيّر خيوط المعادلة في محافظة الحسكة ولو جزئياً. فقد هزّ تفجير سيارة مفخخة في المدينة لأوّل مرة منذ بدء الأزمة، وسقوط صواريخ في محيط مدينة القامشلي ومطارها الدولي، هدوء المدينتين، كأكثر مدن شرق البلاد أمناً. ولا تبدو تحصينات «داعش» جنوباً في الشدادي، التي تبعد عن مدينة الحسكة 55 كلم، وحشد الأسلحة فيها حدثاً عادياً، ما يشي بأن شيئاً ما بدأ يتغيّر على الأرض.

العدد ٢٣٢٥

نجيرفان البارزاني (الأناضول)

مرة أخرى، تتكرر انسحابات الجنود العراقيين من ساحة المعركة، وإن اتخذت طابعاً «تكتيكياً» هذه المرة؛ وفي وقت تزامنت فيه هذه الانسحابات مع اشتباكات دارت بين عناصر «داعش» والفصائل المتحالفة معه، طالب رئيس وزراء كردستان وائتلاف الوطنية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاستقالة. وقال شهود ومصادر أمنية إن عناضر تنظيم «داعش»، سيطروا على ثلاث مدن في محافظة الأنبار بغرب العراق أمس.
وقال مسؤول في الاستخبارات العسكرية: «انسحبت قوات الجيش من راوة وعانة والرطبة هذا الصباح، وتحرّك تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سريعاً للسيطرة على هذه البلدات».

العدد ٢٣٢٥

إسطنبول | كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الزعيم العربي الأول الذي وقّع معه نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في تشرين الاول ٢٠٠٩، ٤٨ اتفاقية للتعاون الاستراتيجي في المجالات كافة، تبعتها اتفاقيات مع دمشق في كانون الأول من العام نفسه، وسبق ذلك اتفاق سوري ــ تركي مشترك لإلغاء التأشيرات بين الدولتين، وانضم إليه في ما بعد لبنان والأردن وليبيا ودول عربية أخرى.

العدد ٢٣٢٥

في ظلّ استمرار ضغط واشنطن باتجاه عملية تغيير سياسية في العراق، صعّدت طهران من نبرتها إزاء الموقف الأميركي من الأزمة العراقية، مع إعلان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي معارضة بلاده لتدخل الولايات المتحدة في شؤون العراق الداخلية، متهماً في الوقت نفسه دول الغرب وعلى رأسها أميركا بالوقوف خلف إثارة النزاع في بلاد الرافدين.

العدد ٢٣٢٥

رغم الحدث الفلسطيني الذي يحتل رأس اهتمامات المؤسسة الإسرائيلية، بكل فروعها السياسية والأمنية والعسكرية، حرص رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو على التأكيد الصريح أن المصلحة الإسرائيلية تكمن في استمرار القتال وتفاقمه في العراق، مشدداً على أن «الخطر الأكبر في الساحة العراقية هو إيران».ولم يترك نتنياهو للمصادر المقربة والمسؤولين والخبراء الإسرائيليين التعبير عن مكامن مصلحة الدولة العبرية، إزاء ما يجري في الساحة العراقية، بل اختار التعبير المباشر والصريح والعلني، في مقابلة مع شبكة NBC، بالقول «عندما يقاتل أعداؤك بعضهم البعض، لا تدعم أياً منهم وإنما اعمل على إضعافهم»، ودعا الولايات المتحدة إلى عدم دعم طرفي الصراع على الساحة العراقية، مستخدماً التعبيرات المذهبية في توصيف الصراع عبر التحذير من دعم «الشيعة والمتمردين السنة» في الصراع على العراق، مبرراً ذلك بأن «كلا المعسكرين هما أعداء للولايات المتحدة».الاخبار

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: