مساعدة أمريكية مشروطة لضرب “داعش” بالعراق وواشنطن تغازل طهران للتعاون

مساعدة أمريكية مشروطة لضرب جنود امريكيون

الخوف من امتداد تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على مناطق أوسع في العراق يضرب الشرق والغرب على حدّ سواء من هذا “الشيطان الداعشي” الزاحف على جثث العراقيين نحو توسيع نفوذه وبسط سيطرته على مناطق الشمال العراقي لربط العراق بسوريا ودمج معركته في الدولتين لصالح أهدافه الجنونية.

الكثير من التصريحات من قبل ساسة العالم أجمعت على تقديم المساعدة للعراق في مواجهة مسلحي تنظيم “داعش”، لإنهاء أحلام هذا التنظيم في مهدها على أراضي العراق قبل أن تتوسع وتتعاظم لتشمل دول الجوار وربما أوروبا.

الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ بداية الهجوم على الموصل والسيطرة عليه من قبل مسلحي “داعش” بدأت تقدم عروضها بشأن المساعدة العسكرية للعراق في ضرب هذا التنظيم، الأمر الذي يُعيد إلى الأذهان التدخل الأمريكي الذي أسقط بغداد.

الخطوة الأمريكية في عرض خدماتها العسكرية والتي ترجمته بتحريك مدمرة، ووضع سيناريوهات الحرب المقبلة والضربات الجوية كيف ستكون، يمكن أن تُقرأ بأكثر من طريقة، الأولى أن الإدارة الأمريكية تخشى مما صنعت يداها جراء “الربيع العربي”، والثانية أنها تسعى جاهدة للعودة إلى العراق بكل جهدها تحت مسمّى المساعدة العسكرية.

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة للبرازيل، أشار أمس الثلاثاء، أن واشنطن ستقدم مساعدة عاجلة لقوات الأمن العراقية لمواجهة التنظيمات المسلحة، ولكنه لفت إلى أن هذه الخطوة مشروطة بتنحية الساسة العراقيين الخلافات الطائفية، وتوحيد صفوفهم في مواجهة تقدم المسلحين وتفكك البلاد.

واشنطن كانت عبّرت صراحة أنها تريد أن يضم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في صفوفه ساسة من السنة كشرط للدعم الأميركي لمحاربة التقدم المباغت لمسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

العراق في مباحثات الكونغرس

من جهة أخرى، أكد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور ميتش مكونيل الثلاثاء، أن الرئيس باراك أوباما دعا زعماء مجلسي الشيوخ والنواب للاجتماع في البيت الأبيض اليوم الأربعاء لبحث الأوضاع في العراق، في حين أكد مسؤول في البيت الابيض نبأ الاجتماع ووصفه بأنه جزء من “المشاورات الجارية” لأوباما مع زعماء الكونغرس بشأن قضايا السياسة الخارجية ومنها العراق.

ولم يخفِ الكونغرس أهدافه من مساعدة العراق، وهو أن الولايات المتحدة “قضت سنوات في هذا البلد وأفقت مبالغ طائلة من المال والأهم من ذلك كله فقد آلاف الأميركيين حياتهم من أجل تحسين أمن العراق وجعل أميركا أكثر أمناً”، مشيراً إلى أن وانشطن إذا بدّدت هذه التركة فسوف يكون ذلك خطأ فادحاً”.

ويعقد مسؤولو حكومة أوباما سلسلة من اللقاءات السرية مع أعضاء الكونغرس بشأن الوضع في العراق مع قيامهم بوضع اللمسات النهائية لاستراتيجية للتعامل مع الأزمة هناك.

رغبة أمريكية للاجتماع بإيران حول العراق

وفي سياق متصل، وفي خضمّ المحاولات الأمريكية الحثيثة لعقد اجتماع مع إيران لبحث الوضع في العراق وآخر المستجدات على الساحة الميدانية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم 17 حزيران، أنها مستعدة لمزيد من المحادثات مع إيران بشأن الاضطرابات في العراق لكن من المرجح أن تجرى هذه المناقشات على مستوى أقل.

هذا واجتمع نائب وزير الخارجية الأمريكي بيل بيرنز مع مسؤولين إيرانيين لوقت قصير الإثنين على هامش المحادثات الأوسع بين إيران والقوى العالمية الست في فيينا بشأن برنامج طهران النووي، بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على المنطقة.

الوحدة الوطنية مطلب العراقيين

إلى ذلك، حث قادة وسياسيون عراقيون من مختلف الطوائف، في وقت متأخر الثلاثاء، على ضرورة الوحدة الوطنية وطالبوا بتدخل دولي، لإنقاذ العراق مما وصفوه “براثن الإرهاب”.

وطالب البيان، الذي صدر عنهم في ختام اجتماع لهم مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الشعب العراقي بـ”التكاتف معاً في الحرب على الإرهاب”، داعياً إلى تجنب المظالم الطائفية ومنع أي عناصر غير تابعة للدولة من حمل السلاح.

وخلال الاجتماع، وجه رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري دعوة إلى الدفاع عن الدولة وحماية سيادتها وكرامتها.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: