حلب: انتحاري على أسوار «الجوية» … وتصعيد على جبهتها الجنوبية

مسلحون يستعدون للتوجه الى حي الشيخ سعيد في حلب لقتال القوات السورية امس الاول (رويترز)

ارهابيون مسلحون يستعدون للتوجه الى حي الشيخ سعيد في حلب لقتال القوات السورية امس الاول (رويترز)

لم تكد مدينة حلب تعيش بضعة أيام هادئة، تراجعت خلالها وتيرة سقوط القذائف المتفجرة، حتى اندلعت اشتباكات عنيفة على جبهتها الغربية، تركزت في حي جمعية الزهراء، محولة ليل المدينة إلى نهار، تضيء سماءه الانفجارات التي استمرت حتى بزوغ الفجر، تبين بعدها أن تفجيراً انتحارياً شهده الحي، تسبب بدمار كبير في مبنى «دار الأيتام» المحاذي لمبنى الاستخبارات الجوية، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في حي غربي الزهراء، خلفته القذائف المتفجرة وقذائف الهاون التي أطلقها المسلحون بغزارة خلال الهجوم، الذي تزامن مع هجوم عنيف آخر على جبهة المدينة الجنوبية.
وكشف مصدر ميداني، لـ«السفير»، أن المسلحين استهلوا الهجوم العنيف، الذي بدأ بعد منتصف ليل أمس الأول وحتى الفجر، بسيارة مفخخة يقودها انتحاري قصدت مبنى الاستخبارات الجوية، ورصدتها وحدة من قوات الدفاع عن المبنى، واستهدفتها بعدة قذائف «آر بي جي»، إلا أن قيام المسلحين بتصفيحها حال دون انفجارها فورا، ليتابع الانتحاري تقدمه، قبل أن يفجّر نفسه عند مبنى «دار الأيتام» المحاذي لمبنى الاستخبارات الجوية، ما تسبب بدمار كبير في المبنى، الذي كان قد أُخلي من الأيتام قبل عدة أشهر مع تصاعد الاشتباكات بالقرب منه.
المصدر الميداني الذي شرح وقائع «الليلة الصاخبة»، أشار إلى ان التفجير الانتحاري كان نقطة بداية وإشارة للمسلحين الذين قاموا على الفور بشن هجوم عنيف عبر عدة محاور، من صالات الليرمون ومن جهة كفر حمرة ومن جهة دوار الليرمون وعلى امتداد حي الزهراء، كما تزامن الهجوم مع قصف عنيف لحي غربي الزهراء بالقذائف المتفجرة وقذائف الهاون.
وقال المصدر «كعادة المسلحين، يعمدون إلى تفجير انتحاري يهدف إلى خلخلة القوات الدفاعية، ثم يشنون هجوماً عنيفاً مصحوباً بقصف عشوائي يهدف إلى قطع خطوط الإمداد، وهو السيناريو ذاته الذي اتبعوه في عدة مناطق، آخرها مبنى مستشفى الكندي الذي دمّروه بالكامل».
من جهته، تصدى الجيش السوري للهجوم بعنف، كما شاركت طائرة حربية في العملية العسكرية، استهدفت الخطوط الخلفية للمسلحين المتشددين، كما استهدفت عدة منصات لإطلاق القذائف. وقال مصدر عسكري، لـ«السفير»، «كان الهجوم عنيفاً، إلا أننا كنا مستعدين له، فتصدينا له بقوة، لينتهي بالفشل، حيث لم يتمكن المهاجمون من تحقيق أي تقدم يذكر، باستثناء تمكنهم من تدمير مبنى دار الأيتام». وبحسب المصدر فقد تسبب الهجوم بمقتل 4 من عناصر الجيش السوري وإصابة نحو 20، فيما قتل عدد كبير من المسلحين.
وبالتزامن مع الهجوم العنيف على مبنى الاستخبارات الجوية، شن مسلحون هجوماً عنيفاً أيضاً على قرية عزيزة ومعامل الشيخ سعيد جنوب حلب. وذكر مصدر ميداني أن الهجوم تخلله قيام المسلحين باستهداف القرية بعشرات القذائف المتفجرة، تسببت بإصابة عدد من عناصر الجيش، مشيراً إلى أن قوات الجيش والدفاع المحلي المؤازرة تصدت للهجوم، الذي انتهى بمقتل نحو 10 مسلحين وإصابة آخرين، من دون التأكد من صحة الرقم من مصدر مستقل.
وفي السياق ذاته، أشار مصدر معارض خلال حديثه إلى «السفير» إلى أن الفصائل المسلحة كانت تهدف من خلال هذه الهجمات إلى السيطرة على مبنى الاستخبارات الجوية من جهة، وقطع طريق حلب – خناصر من جهة أخرى، الأمر الذي من شأنه أن يخلط أوراق معركة حلب، ويقلب حصار الجيش للمسلحين داخل حلب إلى حصار يفرضه المسلحون على مدينة حلب، موضحاً أن الكثافة النارية التي استعملها المسلحون في الهجوم كانت «كبيرة جداً»، إلا أن هذه الهجمات باءت بالفشل.
علاء حلبي:السفير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: