الدوحة تنفق أكثر من 7 مليارات دولار على الارهابيين .. كتيبة “حمد بن جاسم” تضم 135 ألف مقاتل


كشفت مصادر مطلعة أن قطر تدير مكتبًا سريًا في الدوحة، يشرف على حسابات مصرفية في سويسرا، لتمويل الشبكات الجهادية والمرتزقة الأجانب في سوريا.

وبحسب المصادر الخليجية المطلعة فإن من مهام هذا المكتب الذي تديره شخصية قطرية بارزة، إدارة تحويل الأموال عبر شخصيات أوربية وجمعيات خيرية وواجهات

تابعة للتنظيم الدولي للإخوان، وعلى رأسهم رجل الأعمال الإخواني يوسف ندا، وذلك عبر بنوك سويسرية، وبعض البنوك الأوربية غير الواقعة على شاشة رادار الجهات الاستخباراتية الدولية.

وأضافت المصادر أن قطر دفعت حتى منتصف 2013 ما لا يقل عن 7 مليارات دولار، ومن المرجح أن يكون هذا المبلغ ارتفع بشكل كبير في 2014 مع زيادة اعتماد قطر على المقاتلين الأجانب، وتحملها وحدها كلفة عملية تجنيدهم ودفع رواتبهم وتسفيرهم وتدريبهم قبل إدخالهم عبر تركيا إلى الأراضي السورية.

شبكة الإرهاب

ورغم ضخامة الشبكة التي تشرف عليها قطر لتضليل ومحو آثار التدخل العسكري في سوريا عن طريق التسليح ودفع رواتب وأجور المرتزقة وبعد مرور أكثر من 3 سنوات على البداية الدموية في بلاد الشام، كانت التطورات الأخيرة كفيلة بكشف بعض الحقائق التي تضع قطر وصانع القرار فيها على نفس المنصة الدموية، وإذا كانت قطر منذ الأمير الوالد وعرابه وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم وحتى اليوم في عهد الأمير تميم، لاعبًا أساسيا في سوريا فإنها أيضًا متورطة في الجرائم المرتكبة في سوريا بنفس المستوى الإجرامي للأسد.

من مالي إلى أوكرانيا

وبعيدًا عن البعد السياسي والإستراتيجي في الحرب الأهلية السورية مقارنة بغيرها من المشاكل والاضطرابات الدولية والإقليمية العديدة التي تورطت فيها قطر من شمال أفريقيا إلى مصر وسوريا والعراق وانتهاءً بتمويل الحركات المتطرفة في مالي مثلًا، أصبح تمويل الحركات المتطرفة في سوريا والعمل على فكّ ملامحه من التقارير المتواترة بشكل دوري في الفترة الأخيرة خاصة بين أجهزة المخابرات الدولية ووسائل الإعلام العالمية.

وكان أحدث التسريبات المتعلقة بهذا الملف الدور الذي لعبته قطر في تمويل وتأمين وصول أكثر من 300 مقاتل أوكراني إلى سوريا قبل عودتهم إلى بلادهم والانضمام إلى قوات التنظيم الفاشي “القطاع الأيمن” الشهير بعملياته التنكيلية بالمؤيدين لروسيا في أوكرانيا وشرقها على وجه الخصوص منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية الروسية بسبب شبه جزيرة القرم.

كتيبة حمد بن جاسم

وبحسب التقديرات “المحايدة”، التي أوردها موقع 24 الإماراتى، يترواح عدد المقاتلين الأجانب في صفوف المناهضين للحكم السوري بين 65 ألف و135 ألف مقاتل، والأقرب اعتمادًا على تصريحات للمبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، تتألف الأولوية والكتائب المختلفة في سوريا من 65 ألف مقاتل على الأقل، دون احتساب 12 ألف مقاتل من حزب الله و5 آلاف عنصر من الحرس الثوري الإيراني وبضع آلاف من المقاتلين العرب والأجانب المؤيدين لبشار الأسد. ويذكر أن الرقم الخاص بالمقاتلين المتطرفين هو نفسه الذي قدمه الشيخ المنشق عن نظام الأسد إحسان البدراني المستشار السابق للرئيس السوري واللاجئ في تركيا.

وتشير التقارير العديدة التي تناولت الوضع السوري إلى أن عدد المقاتلين الموالين للجيش الحر لا يتجاوز 22 ألف مقاتل في سوريا، ونحو 7 آلاف آخرين يتوزعون على بعض الدول المجاورة، ولاسيما تركيا والأردن.

وعلى هذا الأساس ورغم كل “الحضور الإيجابي” للحر السوري، إلا أن الحقائق والمعطيات على الميدان لا يصنعها الجيش المتكون من المنشقين عن النظام، بل بيد الأولوية والكتائب والفرق المتألفة حسب بعض التقديرات من مقاتلين من 80 جنسية من مختلف دول العالم، وتسيطر قطر عبر المكتب المذكور على تمويل ودعم وتسليح الجزء الأكبر منها، فضلًا عن النفقات غير المباشرة أو اللوجستية التي يصعب حصرها بدقة.

لكن اللافت في التدخل القطري، تمويل عشرات الفرق والتشكيلات العسكرية، وأهمها حزب التحرير وجند الشام وفتح الإسلام اللبنانية، وجبهة النصرة وغرباء الشام التي تضم الأتراك والمقاتلين الوافدين أساسًا من آسيا الوسطى وجبهة تحرير سوريا وخاصة الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى جانب الجيش الحرّ الذي يهيمن على أكثر فصائله الإخوان المسلمون.

أما عن الكتائب والأولية التي لا تعد ولا تحصى فإنها تتوزع على ما لايقل عن 172 تشكيلا بين لواء وكتيبة تتراوح تسميتها بين أحرار وصقور وألوية وكتائب، وتتوزع الأسماء على عدد من الشخصيات المعروفة في التاريخ الإسلامي من حمزة بن عبدالمطلب وخالد بن الوليد وصلاح الدين وانتهاء بكتيبة حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري السابق.

حمد وتايفور

وبشكل عام تتراوح التقديرات حول حجم القوى التي تتمتع بدعم قطر المباشر والمالي والسياسي واللوجستي، بين 12 و25 ألف مقاتل، وحسب تقرير لقناة الجزيرة القطرية (المعروفة بأنها الأداة الإعلامية لقطر) في سبتمبر(أيلول)2013 تضم الجبهة بقيادة الجولاني نحو 12 ألف مقاتل سوري، وبضعة آلاف من الأجانب.

وفي تقارير استخباراتية أمريكية حديثة تعود إلى مايو(أيار)2014 تتراوح التقديرات حول عدد المقاتلين الأجانب بين 9 آلاف و11 ألفًا تقريبًا.

وبناء على التقديرات الدنيا وفي أَضيق الحدود، تولت قطر تمويل ما لا يقل عن 20 ألف عنصر تحت عباءة النصرة، قبل التباعد الإستراتيجي مع ظهور داعش القوى على الساحة السورية، واقتراب بعض التنظيمات الأخرى من “صنبور” التمويل القطري، مثل بعض التشكيلات السلفية المحلية خاصة في درعا وفي بعض المناطق الكردية السورية، وتزايد أحرار الشام الذين يسيطرون على جزء هام من المعابر الحدودية مع تركيا، بوابة الجهاديين الدوليين من كل الجنسيات للمرور إلى سوريا.

ويشار في هذا السياق حسب بعض التقديرات إلى أن قطر تكفلت منذ ظهور جبهة النصرة رسميًا في يناير(كانون الثاني) 2012 بتمويلها وتشجيعها على التجنيد المكثف للجهاديين من مختلف أنحاء العالم، بتمويل من الدوحة وبدعم مباشر من الولايات المتحدة وفرنسا والمخابرات التركية، التي تبنت الجبهة على الأراضي التركية بعد قرار بتشكيل هذه الجبهة بقيادة مشتركة بين تركيا وجماعة الإخوان المسلمين في سوريا وبتشجيع خاص من الجنرال التركي النافذ توفيق تايفور.

سفر ونفقات

ولأن هذه الجبهة الوليدة كانت في حاجة إلى دعم ورعاية قوية، سارعت قطر إلى تحمل نفقات الجهاديين المحليين والأجانب، وبلغت كلفة الجهادي الأجنبي الواحد القادم إلى سوريا في حدود 300 ألف ليرة سورية أي ما بين 1500 و1700 دولار، على أقل تقدير ودون اعتبار تقلبات سعر صرف العملة منذ 2011، وذلك لتأمين مصاريف التنقل من الدولة المقر إلى سوريا عبر تركيا، ما يجعل المبالغ التي ضختها قطر على هذا البند في حدود 13 مليون دولار سنويًا.

سوق رسمية وسوداء ومن مصر الإخوان

أما على المستوى العسكري أي توفير الإمداد والعتاد والذخيرة، فإن “الكرم” القطري في هذا المجال لم يعرف حدودًا، وفي هذا السياق نقلت وسائل الإعلام الدولية والعربية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان في مارس(آذار)2012، أي في بداية العمل المسلح الرسمي للجبهة “إن السلاح المتوفر بين المقاتلين المتمردين يفوق بكثير احتياجات وعدد المقاتلين أنفسهم”.

وعلى هذا الأساس يسهل الربط مع تصريح الباحث في “مركز استوكهولم الدولى لبحوث السلام العالمي” لمجلة تايم الأمريكية في 2013 رصد المركز “90 رحلة لشحن جوية عسكرية قطرية من قاعدة العيديد الأمريكية على أراضيها نحو تركيا بين 3 يناير(كانون الثاني) وآخر(نيسان)2013”.

وحسب موقع “التر انفو” الفرنسي المتخصص في الإعلام”البديل” كانت قطر بين 2012 و2013 المشتري الأساسي لمصانع السلاح والذخيرة في عدد من دول العالم بما فيها مصر “الإخوانية” ووضعت قطر يدها على الصفقات “القانونية” وعلى تهريب السلاح في الأسواق السوادء في كل من بلغاريا والبوسنة والهرسك ولبنان وتشيكيا والعراق وتركيا وليبيا، لتأمين الصواريخ المضادة للدبابات والرشاشات الثقيلة وراجمات القذائف، في حين كانت مؤسسة صقر المصرية في زمن حكومة الإخوان بين 2012 و2013 تؤمن الإمداد بالقذائف الأرضية والمدفعية.

ولعل التسليح والتمويل لأغراض سياسية وإيديولوجية خاصة بالدوحة هو أحد العوامل الرئيسية في خروج وجوه مؤثرة في بداية الأحداث السورية وخروجها من دائرة الضوء نهائيًا بسبب المواقف المعادية للمسار العسكري والمالي والجهادي الذي كانت قطر تعبده وتفرشه في وجه المتطرفين من كل أنحاء العالم، وفي مقدمة الشخصيات والرموز المهمة التي اختفت فجأة هيثم المناع وبرهان غليون وغيرهما كثير.

7 مليارات دولار في خدمة المرتزقة

ومع تصديها لتطويع الساحة السورية لم تتأخر قطر في إنفاق مبالغ ضخمة وصلت حسب فايننشال تايمز إلى 3 مليارات دولار، حتى منتصف 2013، أما صحيفة واشنطن بوست فقدرت من جهتها التمويلات “غير الرسمية” لتأمين السلاح بواسطة الجمعيات والمنظمات الخيرية القطرية بضعف المبلغ الذي تحدثت عنه فايننشال تايمز.

ولكن الدور القطري لم يقتصر على تأمين الأسلحة وحدها، بل تعداه إلى نهب الثروات التاريخية والأثرية الفريدة لسوريا، عبر تأمين خروج تحف وتماثيل ومنحوتات وكنوز أركيولوجية نادرة من سوريا في اتجاه بيروت ومنها إلى عواصم العالم بما فيها الدوحة في إعادة لما حصل في العراق مع الغزو الأمريكي في 2003.

ولأنه يصعب حصر الكلفة المالية التي تصدت لها قطر بمناسبة تدخلها في سوريا، ونظرًا لتعدد مصادر وقنوات ومسالك توزيع التمويل وتأمينه، بما أن قطر تؤمن للمقاتلين المنتمين إلى الحركات القريبة منها ما يعادل 50 ألف دولار سنويًا، وعليه فإن الرقم الذي قدمته بعض المصادر اليمنية في مارس (آذار)2013 مثلًا عن تمويلات قطرية لمقاتلين يمنيين في سوريا في صفوف المعارضة وصل إلى 17 مليار ريـال يمني.

واعتمادا على تقديرات صحافية دولية تجعل في المتوسط عدد المقاتلين الأجانب الذين يحظون بتمويل قطر في حدود 6 آلاف مقاتل فإن المبلغ الإجمالي الذي أنفقته على المرتزقة المتشددين منذ 2012 لا يقل عن 3 مليارات دولار نفقات سنوية إلى جانب 150 دولار لكل شخص يفر من الجيش النظامي مع التكفل بنفقات عائلته وتسفيرها خارج سوريا، ما يعطي فكرة عن حجم الإنفاق العام القطري والذي يبقى منقوصًا بما أن أكثره يعود إلى النصف الأول من 2013، كما أنه لا يأخذ في الاعتبار كل وجوه الإنفاق لتكون الحصيلة مفزعة بكل المقاييس بأكثر من 7 مليارات دولار بين 2012 و2013.

وللإشارة فقط يحتاج الأردن في 2014 مثلًا إلى 4 مليارات دولار لمواجهة احتياجات اللاجئين السوريين على أراضيه المعيشية والتعليمية والصحية وغيرها.

فيتو

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: