فتة إسلامية


– يولد واحدنا على مذهب عائلة الأب وليس الأم فيأخذ مفهوم أسرة الوالد وطائفته للإسلام، أي أنه يرى حقيقة الإسلام من جهة المنظور الذي وجد فيه قسرا قبلما يدركه الحلم وقدرة التمييز والإختيار، لهذا تفتت مشهد الإسلام التاريخي لدى عموم المسلمين وتباعدت الهوة بين أطرافه بحسب النطفة والنقطة التي زرع فيها بحيث وصلت خلافات المسلمين إلى حد قطع رؤوس بعضهم لعدم إمكانية النفوذ إلى أدمغة بعضها، منذ مقتل الرضي عثمان الأموي الذي صدر قرآن بني هاشم تحت سلطته ووسم بالمصحف العثماني وحتى آخر ذبيح بين «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة» اللتان تكفران بدورهما بقية المسلمين من غير الدواعش وأنصار الوهابية إلى درجة التقطيع بعد الذبح: إنها حقيقة بدوية لا علاقة لأعداء الإسلام بها.. فمن جهة هناك كتاب ضائع وسط رمال الصحراء ولهجاتها، تعهد بتفسيره سايكلوبات العين الواحدة المحكومة بعصبيات أضيق من أن تتسع لمعنى كلمات الله، وهي ثقافة عدوانية مشوبة بالثأر القبلي والعشائري والطائفي والجغرافي، فاقمت في تفتيت بنية الإسلام المفتت إلى درجة أن الإسلام قد تحول بيدها إلى أداة للقتل وليس للحياة !؟ هل هناك من يستطيع الإدعاء بأنه يمتلك الرؤية الصحيحة للإسلام ؟ الجميع تقريباً.. الجميع الذي لم ولن يجتمع يوماً إلا تحت سطوة السيف وإغراء الدينار والدولار، منذ قيام دولة بني أمية التي صنعت إسلاماً على مقاس العائلة المتصارعة مع عائلة آل محمد الهاشمي، وانتهاء بدولة آل سعود التي فصلت إسلاماً وهابياً لا يتفق مع إسلام أعدائهم من آل الرشيد .. الجغرافيا بدورها كما التاريخ صنعت تضاريس إسلاماتها المتباينة: إسلام عربي، إسلام فارسي، إسلام ستان، إسلام قاعدي، سعودي وهابي، إسلام شامي، وأخيرا داعشي ونصراوي لمحاربة (النصيري المجوسي).. وقس على ذلك، الأمر الذي يبطل مقولة أن الإسلام هو الحل، لأن مفتاح دار الإسلام دفن تحت سقيفة بني ساعدة وبقي حجابه وبابه مغلقاً دوننا، إلا من رحم ربي وخلق له عيناً ثانية في قلبه يرنو بها نحو الله المتعالي عن فهم الجهلة بيننا.. إن تسييس الإسلام هو ما فتته عبر الزمان والمكان مثلما يتفتت الحجر بفعل الزمن، لهذا فإن فصل الدين عن السياسية بمثابة الرحمة التي تسمى الرب باسمها: الرحمن الرحيم..
وهذا فقط ما يمكن أن يحمي رؤوس المسلمين من القطع ولعب كرة القدم بها من أفغانستان حتى سورياستان.. لأننا، كما نستخدم أدوات التقدم لصناعة التخلف، كذلك تعاملنا مع الإسلام الذي يعتقد كل منا أن الآخر الذي لا يوافقه الرأي والرؤية ليس من الإسلام في شيء ؟!
– الإسلام داعش، هاذي حقيقة.. داعش منذ أن حملته أعراب نجد إلى دمشق التي برّدت رأسه الحامي بنهر ثقافتها ثم لينته بمائها ومدنته في أسواقها قبلما تطلقه بأمبلاج جديد نحو أربعة أنحاء الأرض.. فداعش لا تفعل أكثر مما فعلته جيوش أمية القرشية في أرض الشام، ثم انتصر أهل بلاد الشام بآيات “الرحمن الرحيم” على آيات “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة” التي استعاد الإخوان الوهابيون العمل بها فقدموا «الإسرائيليات» على غيرها مما ورد من آيات القرآن الكريم.. داعش متوحشة، هاذي حقيقة ولكنها صادقة في استعادة الإسلام البدوي الذي اشتكى الله تعالى ورسوله من جلافتهم «قالت الأعراب آمنا..» طبعاً والإسلام «النصرة» كما «داعش» التي تحاربها لأن كليهما خرجتا من كهف واحد والخلاف بينهما هو خلاف في سياسات المشغلين في بلاد الزيت المعدني وجمهورهما الذي اختزل الإسلام في النقاب والحجاب وتعاليم محمد بن عبد الوهاب.. الفقيه وليس الموسيقار، لسوء الحظ..

شرح: السايكلوب كائن أسطوري عملاق بعين واحدة محدود الرؤية كفقهاء المذاهب، والفتة طعام يصنع من بقايا الخبز القديم والزيت الفاسد يسمى زيت الفقسة مع الحمص، وهاذي الأكلة حشوة جوفاء تصيب صاحبها بالنفخة وليس لها طعم الخبز الطازج والزيت المقدس الذي جاءنا به رسولنا في حينه..

جواب: ولمن يسألني عن طائفتي فأنا سوريسي مجوسي بونجوسي من الطائفة البرتقالية نقدس الفيتامين ث ونبحث عن قدرة الرب في عصيره وسره في رحيقه، جنتنا بيارة برتقال ومعرفة وأمير نحلها مطوب له في الذكر الحكيم على أنه يعسوب المؤمنين..وقد ورد في الآية سبع وستين من سورة النحل: وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ..بصحتكم ..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: