هل للقاعدة أمير في فرنسا؟

كشف الصحافي الفرنسي المتخصص في الشؤون العربية سامويل لوران عن وجود خلايا مرتبطة بتنظيم القاعدة في فرنسا تتحرك بسرية بانتظار تنفيذ هجمات ضد محطات ومطارات وأماكن عامة.

باريس (الميادين)
ويقول الكاتب “إن ثلاثين مقاتلاً عادوا من سوريا من بينهم أمير للقاعدة، أعيد زرعهم ضمن المجتمع الفرنسي بحيث يتحركون اليوم بشكل فردي ويعيشون حياة طبيعية مدركين لمكامن ضعف وقوة المنظومة الأمنية في فرنسا”.
وبحسب لوران الذي يكشف عن هذه المعلومات في كتابه الذي صدر حديثاً بعنوان “القاعدة في فرنسا.. حقائق عن شبكات مستعدة للهجوم” فإن هؤلاء عادوا إلى فرنسا عن طريق الصومال ثم المغرب ثم فرنسا وهم لا يعرفون بعضهم البعض كما لا يعرفون العناصر التي تشغلهم في فرنسا”.
ويتحدث الكاتب عن شبكة تمتد من سوريا مروراً بالصومال وصولاً إلى باريس التي التقى فيها أيضاً عناصر من القاعدة، مؤكداً أن “هؤلاء مزودين بأسلحة معتبرة”.
يقول “لا نتحدث هنا عن كلاشينكوف بل عن صواريخ أرض جو وأرض أرض، وبنادق قنص” مضيفاً أنه من بين أهداف هؤلاء اغتيال شخصيات أو ضرب اماكن يمكن من خلالها إحداث أكبر خسائر ممكنة. ووفق الكاتب فإن “ما نحن أمامه ليس نموذج مهدي نموش منفذ الهجوم في المتحف اليهودي في بروكسل بل نحن أمام ما يشبه هجمات مدريد ولندن وحتى 11 أيلول”.
لوران يرى أن العدد المعلن عنه من قبل الحكومة الفرنسية للمقاتلين الفرنسيين في سوريا ليس دقيقاً، مشيراً إلى أنه “في سلمى، المدينة التي أجرى فيها تحقيقه في سوريا هناك 500 مقاتل فرنسي”.
يقول “لسنا أمام مشهد مختلف عن العراق ومالي بل مشهد مطابق طالما أن هؤلاء العائدين يستكملون ما بدأوه في سوريا”.
ويضيف سامويل لوران الذي أجرى تحقيقاً ميدانياً “أن لا فرق بين المجموعات المسلحة في سوريا أي بين المرتبطة بالقاعدة وغيرها” مؤكداً أن “كل المجموعات تتبنى الفكر السلفي التكفيري نفسه”.
ويتهم الصحفي الفرنسي حكومة بلاده بعدم اتخاذ التدابير الكافية لا في الماضي ولا في الحاضر لمواجهة هذه الظاهرة متحدثاً عن أخطاء هائلة في التقدير منذ بداية الحرب في سوريا، مضيفاً أنه “كان هناك سوء تقدير لقدرة هذه الحرب على جذب المقاتلين، ولسهولة انتقال هؤلاء إلى هناك”.
كما يلفت إلى أنه “كان بوسع أجهزة الاستخبارات الفرنسية ملاحقة شبكات لم تكن سرية واختراقها من بينها تلك الموجودة في لبنان وتحديداً في طرابلس حيث التقى مهدي نموش عمر بكري فستق الذي كان يستقبل آلاف الأوروبيين”.
ويخلص الكاتب إلى أن الحكومة تريد علاج “العوارض” أي ظاهرة “الجهاديين” فيما لا تعالج “الداء” الذي هو بنظره تنامي التيار السلفي في البلاد بشكل غير مسبوق ليس فقط في أوساط المهاجرين بل أيضاً الفرنسيين.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: