الأميركيون أبلغوا مرتزقتهم : لا صواريخ “ستينغر” ولا تدخُّلَ عسكرياً .. والسعوديون والأتراك خائفون


لم يفاجئ إدراج مجلس الوزراء التركي “جبهة النصرة” على قائمة المنظمات الإرهابية، المراقبين، نظراً إلى ارتفاع منسوب المخاوف التركية حيال نفوذ الجماعات المتشددة على أراضيها، غير أن ذلك لم يُلغ استمرار التعاون مع التنظيمات المتشددة في سورية؛ في استمرار للسياسات المتقلبة التي تحكم علاقة تركيا بالملف السوري.

ويقول مراقبون إن الخطوة التركية أتت على ما يبدو رضوخاً لضغوط غربية كبيرة تمارَس على أنقرة لوقف تعاونها الوثيق مع هذه التنظيمات، التي لم تتوانَ في بعض اللحظات عن مهاجمة الأتراك أنفسهم، كما حصل أكثر من مرة عند خط الحدود، وبعد أن صنّف مجلس الأمن، ومن قبله الولايات المتحدة، المنظمة إرهابية، أتى التصنيف الأوروبي الأخير لها ليزيد من الضغوط على تركيا بهذا الشأن.

مصدر سوري معارض في تركيا يؤكد أن الصلة وثيقة جداً بين الاستخبارات التركية وهذه الجماعات، التي قبض الدرك التركي على أفراد منها يحملون غاز السارين، علماً أن هذه القضية تمّت لفلفتها لاحقاً، وهي لم تُثَر إلا بسبب النزاع داخل السلطة بين جماعة فتح الله غولن، التي تمتلك نفوذاً كبيراً داخل الدرك التركي، وحكومة رجب طيب أردوغان.

وأوضح المصدر أن الأتراك أبلغوا المعارضة السورية بشكل واضح أن الأميركيين لم يوافقوا على تسليمهم صواريخ مضادة للطيران من طراز “ستينغر”، وأشار إلى أن الأميركيين أبلغوا الأتراك و”معارضين سوريين” أن هذا الأمر غير ممكن في الوقت الحاضر، بسبب جملة اعتبارات، من بينها عدم وجود ضمانات لدى الأميركيين بـ”حسن استعمال” هذه الصواريخ. ونقل معارض سوري عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن مَن يستلم هذه الصواريخ يجب أن يضمن أنه سيستخدمها لضرب الطائرات السورية فقط، وأن يكون قوياً عسكرياً إلى حد يستطيع حماية هذه الصواريخ إذا ما هاجمته “النصرة” أو “داعش”.. وتوجه المصدر الأميركي إلى المعارض بالقول: “السنة الماضية سلمنا نواظير ليلية لهيئة أركان العميد سليم إدريس، وفي الليلة نفسها ظهرت هذه المناظير في حلب بأيدي الكتائب الإسلامية، ثم وصلت إلى رجال النصرة وداعش”.

وصارح المصدرُ الأميركي المعارضَ السوري بالقول إن “تركيا والأردن والسعودية تعبّر لنا على قلق عميق من أن تصل أي من هذه الأسلحة ليد مجانين القاعدة”، وأضاف: “تريدون تدخلاً عسكرياً خارجياً، هذا لن يحدث أبداً، فلا تركيا ولا السعودية ولا الأردن على استعداد أولاً لدفع ضريبة الدم لمثل هذا الغزو، ولا الثمن الهائل جداً لتحدي إيران بهذا الشكل”، وتابع: “السعودية تريد أن تحارب أميركا نيابة عنها أو أن تخيف أميركا إيران بشكل كافٍ، لكن نحن في أميركا لا مصلحة لنا على الإطلاق بأي حرب إقليمية، ولن يتحمّل الاقتصاد العالمي أبداً ارتفاعاً بثمن النفط بقدر مئة أو أكثر من الدولارات.. فلماذا ستغامر أميركا بهذا من أجل سورية أو صراع سخيف بين الشيعة والسُّنة أو صراع لا يهم أميركا على الإطلاق، ولا يؤثر في موازين السياسة العالمية على الإطلاق، حتى لو احتلت إيران سورية ولبنان والعراق احتلالاً فعلياً”.

الثبات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: