فروقٌ عشرة بين داعش والنصرة

فروقٌ عشرة بين داعش والنصرةأعلام ورايات الارهاب

ايهاب زكي

إسمع أيها الكئيب، عندما خلق الله الإنسان منحه عقلاً، وهذا العقل تم استخدامه بطرقٍ ناجعة أحياناً، فأنتج الآداب والعلوم، ومن ضمن ما أنتجه علمٌ يُسمى الطب النفسي، ومن ثم أُنشئت المستشفيات لعلاج الأمراض النفسية والعقلية، تلك الأمراض التي تنطبق عليك كل أعراضها، وتلك المشافي هي المكان الأفضل لك وللمجتمع وللإنسانية لتسكن فيها، فهناك يمكنك ممارسة سفاهة الأحلام، ولن ينكر عليك أحد، فقد قمت بافتعال دينٍ اسمه الدين السني، ثم افتعلت له فئة من الناس ثم خصصتها بالنجاة، ثم افتعلت لها مظلومية، ثم كفَّرت من سواها، ثم بدأت بذبح المخالف وقتله ولو كان من فئتك المفتعلة، ثم جلست على كل القارعات نائحاً مظلوميتك نابحاً معارضيك، فجعلت الحياة كئيبة من شدة ما تشتكي مظلومياتك وتبكيها وأنت أبو الظلامات، فأهرقت دماء الخلق كبديل شافٍ لدموعك المفتعلة.

والتعميم ليس موضوعياً في تناول أي شأن، لذلك سنحاول جادين البحث عن الفروقات بين تلك الفِرق، وعلى رأسها الفصيلين الأكبرين، داعش والنصرة، فالفرق الأول بينهما، أن “داعش” دولة، بمعنى الخطوة الأولى نحو الخلافة، فيما النصرة مجرد تنظيم فرعي تابع للقاعدة مازال يسعى لإقامة الخلافة، وكلاهما يحتاج للمزيد من الدماء لتسيير حركة التاريخ البناءة، والفرق الثاني، أن داعش لها ارتباطات استخباراتية سعودية، وهي تعمل لصالح الولايات المتحدة و(إسرائيل)، فيما النصرة لها ارتباطات قطرية تركية، وهي تعمل لصالح الولايات المتحدة و(إسرائيل)، وكلاهما تنظيمان مخترقان من ثلاثة أرباع أجهزة الأمن العالمية، وليس مستبعداً من هذا الاختراق حتى أجهزة جزر الكناري السياحية، لذلك ترى التناقض في المواقف والسلوكيات لهذين التنظيمين، وعليه فإن أي تناول لشأنيهما بعيداً عن المصالح الأمريكية والصهيونية هو مجرد عبث تحليلي.

أما الفرق الثالث، فالنصرة تقوم بقتل الآخر وذبحه وتهجيره حتى تعبِّد طريق الوصول للخلافة، أما داعش فهي تقوم بقتل الآخر وذبحه وتهجيره لضمان صفاء دولة الخلافة من كل كافر، والفرق الرابع فإن النصرة تقوم بتجنيد الأطفال لإنشاء جيل قادر على إقامة الخلافة، فيما تقوم داعش بتجنيد الأطفال ليكون ضامناً لحماية الخلافة، والفرق الخامس فإن النصرة تقوم بالسلب والنهب، ابتداءً بالنفط وليس انتهاءً بالمساعدات الإنسانية ومروراً بقطعان الماشية وأرزاق الناس، وذلك باعتباره زكاة اجبارية من الناس للمساهمة في إقامة خلافتهم، فيما تقوم داعش بالسلب والنهب بشكل موازٍ من أجل الحرص على تخمة بيت مال المسلمين في خلافتهم الداعشية لتمكين “أمير المؤمنين” من تسيير الجيوش وتخيير العالمين من القطب الشمالي حتى القطب الجنوبي بين الاسلام والجزية، والفرق السادس فإن النصرة تحارب “النظام” السوري لأنه العائق الوحيد في طريق إقامة الخلافة الميمونة، فيما تحاربه داعش لأنه ينافسها على الإمارة.

والفرق السابع، فإن النصرة مصنفة إرهابية ولكنها تتعاون مع (أصدقاء سوريا)، وهي كذلك تحارب سوياً مع كل الفصائل المقاتلة في سوريا باعتبارها فصيلا ثورياً جنح عن الطريق القويم مؤقتاً، فيما داعش مصنفة على قوائم الإرهاب، وتحارب “النظام” منفردة، ولن يستاء أحد من أعدائها المفترضين فيما لو استطاعت تسجيل انتصارات في المعركة على “النظام”، وأما الثامن، فإن النصرة تقيم المحاكم الشرعية لتطبيق حدود الشريعة كإغراء للمؤمنين بإقامة الخلافة، أما داعش فهي تقيم المحاكم الشرعية لتعطي الله مبررات تمكينها من وراثة الأرض كخلافة،وأما التاسع، فإن النصرة هي صديقة العربية والجزيرة علناً فيما داعش صديقتهما سراً، وأما الفرق العاشر ، فالنصرة تتعامل مع (إسرائيل) في العلن عسكرياً ولوجستياً، فيما داعش تتعاون بشكل غير مباشر عبر وكلاء استخباراتيين أو عبر السلوكيات والأهداف، بالفعل شئ يدعو للكآبة، فوجود هؤلاء بيننا هي كآبة تاريخية قد تجعل الفرح في مستقبل الأمة درب من الدم.

خاص بانوراما الشرق الاوسط 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: