خطة غربية: بديل عن «الجيش الحر» المحطم واسترجاع مسلحي سوريا من السعودية وتركيا

ارهابيون في سوريا

عادت ملفات “الحساب الغربي مع تركيا”، لتظهر بعد اجتماع بروكسل قبل أسبوعين، والذي كان هاجسه، عودة المقاتلين “الجهاديين” من سوريا إلى بلادهم، وما يسببه ذلك من أخطار، ظهر هاجس جديد لدى الغرب، وهو توحيد الميليشيات المسلحة في سوريا.

الصراع الدامي الذي شهدته الميليشيات فيما بينها، دفع وزارات الداخلية الأوروبية والولايات المتحدة، للعمل، بحسب مصدر أمني فرنسي، مع دول الجوار السوري، من الأردن وتركيا، على توحيد غرف العمليات في أنطاكيا، من أجل إحداث فرز واضح، داخل المجموعات “الجهادية” المسلحة، واستعادتها من يد الاستخبارات السعودية والتركية بأكبر قدر ممكن.

وبحسب جريدة “السفير اللبنانية”، التي نقلت عن الخبير الأمني، فقد وضعت خطة قضت بفصل المجموعات المسلحة إلى ثلاثة أنواع، الأولى “معتدلة” يمثلها الرهان على “جبهة ثوار سوريا” وقائدها جمال معروف، وهي المجموعة التي يمكن اعتبارها بديلا من “الجيش الحر” المحطم.

أما المجموعة الثانية فتضم الجماعات “الجهادية” التي تدين بالولاء للاستخبارات السعودية والقطرية، شريطة ألا تكون مرتبطة ببيعة لأمير “داعش” أبي بكر البغدادي، أو أمير “النصرة” أبو محمد الجولاني.

المصدر الفرنسي كشف عن مقترح  لخبراء في مكافحة الإرهاب، بأن تقوم الأجهزة السعودية والقطرية، باستخدام نفوذها لدى “الجبهة الإسلامية”، لتسريع عملية إعادة الهيكلة الجارية منذ أسابيع داخل هذه الجماعات، وحثها على نقل القتال مع “داعش”، إلى “النصرة” التي تستقبل العدد الأكبر من المقاتلين الأوروبيين، والأجانب عموما.

ووعد الأوروبيون والأميركيون بتسريع تسليم أجهزة اتصال وتنصت متقدمة، وإعداد كوادر على العمل عليها، وتبادل معلومات مع غرفة عمليات واستخبارات في إنطاكيا.

ويقول المصدر إن الأجهزة الأوروبية والسعودية باتت تتفق على أنه ينبغي على الفصائل الإسلامية، التي تموّلها السعودية وقطر والسلفية الكويتية والاستخبارات التركية، أن تقوم بدور الحاجز أمام تدفق المقاتلين الأوروبيين، وباتت عملية التخلص منهم في سوريا ومنع عودتهم إلى أوروبا أولوية كبرى.

وتشارك الدول الخمس الأوروبية المصدرة لـ”الجهاديين”، الولايات المتحدة والأردن وتركيا والسعودية، غرفة عمليات أمنية مشتركة، لتوجيه العمليات نحو تعقب ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل قدم معظمهم من بريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا وبلجيكا، وتحديد مساراتهم، وقتل أكبر عدد ممكن منهم في البؤرة السورية المفتوحة.

وكانت غرفة عمليات إنطاكيا قد نجحت بالتنسيق مع قيادة “أحرار الشام”، التي يلتقيها الأميركيون بشكل متواصل، في إعداد “ميثاق ثوري”، يمهد لفصل “النصرة” عن بقية الجماعات “الجهادية”، ويعزل نواتها الأوروبية عن بقية الجماعات.

ويقول المصدر إن مجموعة من خبراء مكافحة الإرهاب الأوروبيين والأميركيين، سيعملون من إنطاكيا على تنسيق عمليات الفصائل “الجهادية”، واختبار قدرتها على تنفيذ تعهداتها، بمنع تسرب الأوروبيين نحو البؤرة السورية، في إطار “سورنة الحرب” بالكامل، والإعداد لتحولات نحو الاعتدال في بنية المجموعات “الجهادية”.

ويبدو الاستعجال الغربي إلى تكوين جبهة جديدة لمواجهة “داعش” و”النصرة” معاً مقروناً بالمخاوف من أن تنهار “النصرة” نفسها في الأشهر المقبلة، بعدما فقدت الكثير من قادتها في القتال مع “داعش”، واحتمال أن تنقل “النصرة” قريباً المعركة مع “الجهاديين” الذين لم يبايعوا البغدادي إلى معاقلهم الأساسية في الريف الحلبي.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: