معاذ الخطيب:نصف دول مجموعة ال11 دجالون وأدعو إلى بناء أرضية مشتركة مع النظام

اجتمع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس مع وفد من شخصيات سورية معارضة لبحث إمكانات إحياء جهود التوصل إلى حل سياسي للازمة في سورية، على حين دعا رئيس الائتلاف السابق أحمد معاذ الخطيب إلى «بناء أرضية مشتركة بين النظام والمعارضة من أجل سورية ومستقبلها». وضم الوفد كلاً من الخطيب وعارف دليلة ووليد البني وهيثم مناع وجمال سليمان.

ونقلت صحيفة «الحياة» اللندنية عن مصادر: إن اللقاء تطرق إلى مناقشة تطورات الأزمة السورية وإمكانات إحياء جهود التوصل إلى حل سياسي للصراع في سورية في أعقاب توقف العملية السياسية التي بدأت في مؤتمر «جنيف 2» في كانون الثاني الماضي، وضرورة تحريك الدور العربي والدولي في شكل أكثر نشاطاً بالنسبة إلى هذا الملف الحيوي للأمن القومي العربي، ولاسيما في ضوء تعدد القضايا التي ينشغل بها المجتمع الدولي.

وحسب بيان للخارجية المصرية، فإن الشخصيات السورية عرضت رؤيتها لكيفية العمل على الخروج من المأساة اليومية التي يعانيها السوريون بالتعاون بين كل القوى السياسية المعبرة عن المجتمع السوري، وكذلك بالتعاون مع القوى العربية والدولية الصديقة لسورية في ضوء الحاجة لتضافر جهود الجميع لإيجاد الحل الذي ينهي حالة الصراع القائمة في سورية منذ ما يزيد على ثلاث سنوات.

وأكد فهمي للوفد حرص مصر على استقرار سورية ووحدة أراضيها، وفي الوقت ذاته على المساعدة في تحقيق تطلعات الشعب السوري في مستقبل يتمتع فيه بالحرية والديمقراطية التي ينشدها السوريون بما يحفظ ويصون حقوق الشعب السوري بصرف النظر عن الانتماءات العرقية أو الطائفية أو المذهبية.

وقال البني حسب «الحياة»: إن الوفد حضر إلى القاهرة بدعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية حيث جرى بحث مفيد مع أعضاء المجلس لاطلاعهم على الأوضاع الراهنة والمستجدة في الأزمة السورية. وزاد: إن المحادثات مع فهمي تناولت إيجاد حلول لحل الكارثة السورية وإن الوفد علم بأن مصر تريد العودة للساحة العربية. وأكد البني أن هذه العودة مهمة للسوريين وستعطي دفعة في جهود إنهاء هذه المأساة.

وقال: «ناقشنا مع وزير الخارجية الوضع السوري وتأكدنا أن مصر ستعود قريباً إلى دورها العربي»، معتبراً أن الاستقرار في مصر حالياً وفي المرحلة المقبلة سيعطي فرصة كي تكون فعالة في الملفات كافة وخصوصاً في سبل حل الأزمة السورية. وأضاف: إن عدم استقرار مصر لا يساعد في حل الأزمة السورية و«إننا ننظر للرغبة المصرية في الانخراط في الأزمة بأنه مبشر لنا ومستعدون للتعاون مع القاهرة في ذلك».

وعن الخطوة المقبلة، قال البني: إن المعارضة تحاول بلورة خياراتها السياسية وإن توسع من استيعابها لمختلف القوى السورية. وأعرب عن أمله بلقاءات أخرى مع المسؤولين في مصر حتى يثمر الجهد المصري في صنع خطوات متقدمة نحو حل الأزمة.

وخلال ندوة حول الوضع في سورية، بالمجلس المصرى للشؤون الخارجية، دعا الخطيب حسب صحيفة «الشروق المصرية» إلى «بناء أرضية مشتركة بين النظام والمعارضة من أجل سورية ومستقبلها». وقال: «رغم توحش النظام واستبداده، ليس أمامنا غير البحث عن المشتركات، بعيداً عن الإستراتيجيات الغربية، إذ إن الجانبين الروسي والأميركي لديهما رؤية لتقسيم سورية، وأعتقد أنه لا النظام ولا المعارضة يرغبون في رؤية بلادهم مجزأة». ورأى أن «من يسمون أنفسهم «أصدقاء سورية» (مجموعة من 11 دولة داعمة للثورة بينها الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا)، نصفهم كذابون ودجالون ومنافقون، وهم من أوصلوا الأوضاع إلى ما نحن عليه، وعلينا الآن الرجوع إلى الحاضنة العربية، لأنها الأساس.. هناك جهات (لم يسمها) لا تريد للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام أن تحل».

هذه المبادرة، أشاد بها، عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة هيثم مناع، معبرا عن رغبته في «لعب مصر دوراً أكبر في سورية، لأن كل محاولات توحيد المعارضة حدثت بالقاهرة، بينما استمرت محاولات التفريق بالدول الأخرى».

وذكر المناع بما حدث من تقارب بين «المجلس الوطني السوري» المعارض وهيئة التنسيق في مصر برعاية وزارة الخارجية المصرية، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقعه مناع (رئيس التنسيقية) مع برهان غليون رئيس المجلس الوطني آنذاك، في كانون الأول 2011، برعاية القاهرة لتوحيد رؤى المعارضة من الأزمة.

واعتبر أن «الخارجية المصرية هي المحامي النزيه في كل قضايا الوطن العربي.. وعدد من قوى المعارضة السورية تفكر في عقد مؤتمر بالقاهرة لبحث مشروع وطني حقيقي جامع لقوى المعارضة ومستقبل سورية. فواجبنا الآن تفعيل الدور الإقليمي».

وقال مناع في الندوة: إن «الأزمة الأوكرانية باتت تسيطر على المشهد الدولي، وان كل اجتماعاتنا مع الروس والأوروبيين يغلب الآن عليها المشهد الأوكراني، لتبقى الأزمة السورية موضوعاً هامشياً».

في سياق آخر أعلن وزير الدفاع في حكومة الائتلاف المعارض المؤقتة أسعد مصطفى استقالته من منصبه احتجاجاً على ضعف إمكانيات وزارته لتلبية احتياجات «الجيش الحر»، في وقت تتوالى الهزائم والنكسات التي يصاب بها «الحر» الذي حدثت ومازالت فيه انشقاقات كبيرة.

وقال مصطفى في تصريح لراديو (سوا) الأميركي حسب وكالة «ا. ش. ا»: إن «المطلوب القيام به كبير جداً والإمكانات في وزارة الدفاع شبه معدومة لذلك تقدمت بالاستقالة من منصبي»، مشيراً إلى أنه غير قادر على تحمل المسؤولية في ظل عدم وجود الحد الأدنى في وزارة الدفاع للقيام بواجباتها لتلبية مستلزمات الثوار في البلاد. وأضاف مصطفى: إن «هذه الاستقالة تمثل أيضاً رسالة احتجاج على ضعف الدعم الدولي المقدم لـ«الثورة» السورية».

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: