ليبيا: انتقام العسكر ليبيا في مربع النار: الحرب على السلاح بالسلاح

هي التجربة نفسها، تتكرر في أكثر من دولة في المنطقة لمعالجة ذيول ما عُرف بـ«الربيع العربي». عودة إلى دعم القوات المسلحة في مواجهة الإسلاميين. حصل هذا في الجزائر قبل عقود، وفي مصر قبل أشهر، واليوم في ليبيا، التي بات واضحاً أنها تحولت إلى مصنع للمجموعات التكفيرية، تصدّر الإرهابيين والسلاح إلى جميع أنحاء المعمورة. لكن لا شك في أن أمرين استعجلا «انقلاب حفتر»: الأول، تجمع عشرات آلاف التكفيريين المسلحين على الحدود مع مصر، كمحطة انطلاق نحو أرض الكنانة انتقاماً لحكم إسلامي زال. واقع دفع الحكم المصري ممثلاً بعبد الفتاح السيسي إلى تنسيق الجهود مع الجزائر بدعم غربي واضح لتصفية المجموعات الإسلامية في هذا البلد. والثاني حجم الخطر الذي وجد ضباط الجيش السابق أنفسهم فيه، بعد تصفية أعداد كبيرة منهم على أيدي الإسلاميين.
هي انتفاضة العسكر إذن، بل انتقامهم، مما حل بهم بعد رحيل معمر القذافي، حاضنتهم القبائل التي كانت ركيزة حكم العقيد!

لم تكن الصورة أول من أمس في طرابلس تشبه التي بثّها اللواء الليبي خليفة حفتر حين أعلن انقلاباً عبر مؤتمر تلفزيوني في شباط الماضي. الانقلاب الآن أصبح فعلاً على الأرض. أنصار حفتر وجنوده يقولون إنهم أتوا بعملية «كرامة ليبيا» ليخلصوها من فوضى السلاح والمجموعات الإسلامية المتشددة. الطرف الآخر يرى أن هذا التحرك مدعوم خارجياً من أجل مآرب أخرى.

العدد ٢٢٩٨

تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد الكتائب المسلحة في ليبيا قد يصل إلى 300 ميليشيا مختلفة التسليح والأعداد، وبعضها يتبع أشخاصاً وأخرى تيارات سياسية مثل جماعة الإخوان المسلمون والقاعدة، أو تتبع مدناً ومناطق وحتى قبائل. كل هذه المجموعات ليس لديها وضع قانوني واضح في ظل غياب دور فعال للجيش الليبي وقوات الأمن التابعة للحكومة.

العدد ٢٢٩٨

في عرف الدول لا تستطيع دولة النظر إلى خطر محدق بأمنها من دون تصرف. رغم ذلك، تحافظ القاهرة على مسافة للتدخل في المشهد الليبي المتأزم، مع أن قيادياً عسكرياً يكشف أن تحرك حفتر يصبّ في مصلحة مصر

القاهرة | لا ترى الأوساط الأمنية المصرية أن حالة الاستنفار على الحدود مع ليبيا وليدة الأيام الماضية، فعناصر القوات المسلحة المنتشرة على الحدود الغربية يعيشون هذه الحالة منذ أن ظهرت «الميليشيات المسلحة» وقسمت ليبيا جغرافيّاً إلى مناطق نفوذ، لكنها تنظر «بعين الاطمئنان إلى الاستعدادات العسكرية في تأمين تلك الحدود» إلى جانب التنسيق على المستويات كافة بين قوات حرس الحدود والقوات الجوية والبحرية ووحدات التدخل السريع.

العدد ٢٢٩٨

رغم إخفاق محاولته الأولى قبل أشهر، لم يكف اللواء خليفة حفتر عن التحشيد تمهيداً لعملية عسكرية كبيرة في المنطقة الشرقية من ليبيا بعد أن حصل على دعم من بعض القبائل وضباط قدامى. وبدأت محاولات حفتر في الانقلاب على السلطات المؤقتة ببيان تلاه عبر التلفاز وأحدث ضجة إعلامية، لكن لم يكن له صدى على الأرض.الأخبار

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: