دكتاتورية الجربا تطيح بوزير دفاع الإئتلاف!

سوريا (آسيا) : للمرة الثانية في غضون اشهر قليلة، تقدم وزير دفاع حكومة الإئتلاف اسعد مصطفى، بإستقالته من حكومة احمد الطعمة، في خطوة تعكس مدى التخبط الذي وصل إليه الممثل الأبرز للمعارضة السورية.
دكتاتورية الجربا تطيح بوزير دفاع الإئتلاف!
وتضاربت الأنباء حول الأسباب التي دفعت بمصطفى إلى تقديم إستقالته، وسط معلومات تشير إلى ان إستقالته جاءت ردا على عدم قبول الجربا بتوليته رئيسا للحكومة خلفا لاحمد الطعمة، رغم إعطاء رئيس الإئتلاف وعدا لوزير دفاعه بتعيينه في هذا المنصب.

وتكشف المعلومات ان مصطفى كحال عدد من قادة المعارضة، بات ينظر إلى الجربا على انه ديكتاتوري لا يستمع إلى احد، ولا يكترث لأراء المتحلقين حوله، كما أنه (الجربا)، لم يتخذ قرارا حاسما في موضوع عزل رئيس هيئة الأركان سليم إدريس، بل إكتفى بالمشاهدة عن بعد، لمعرفة من ستؤول إليه رجحان الكفة.

كما تشير مصادر خاصة “على ان اللقاء الأخير بين الجربا ومصطفى، والذي سبق استقالة الأخير، كان عاصفا، بل وتمادى رئيس الإئتلاف في شن هجوم كلامي قاس على وزير دفاعه”.

وبحسب البيان الذي تناقلته صفحات المعارضة، فإن مصطفى توجه في بيان إستقالته إلى الجربا والطعمة قائلاً: مرة أخرى تفرض علي الأمانة ان لا أكون شاهد زور على استمرار تدمير سوريا فوق رؤوس رجالها ونسائها وأطفالها من قبل نظام جاوز في طغيانه كل مجرمي التاريخ ، وان لا أكون غطاء للفرقة بين تشكيلات الجيش الحر تحت مسميات مختلفة تلك الوحدات التي قاتلت معا على مدى ثلاث سنوات وقدمت مئات آلاف الشهداء واضعافهم من الجرحى في مواجهة النظام المجرم وحلفائه من الدول ومجموعات الإرهاب الإجرامية الممتدة ما بين حزب حسن نصر الله وتنظيم داعش، وقد منعت عنهم وسائل الدفاع المشروعة لوقف قصف الطائرات والدبابات والسلاح الكيماوي والموت جوعاً مقابل سيل مستمر من السلاح والمال والرجال للنظام المجرم. وذلك بدل مد جسور الحوار مع هذه الوحدات والتشكيلات في الجيش السوري الحر في إطار يوحد صفوفها ويصوب رؤاها باتجاه وطني جامع يهدف الى تحرير سوريا من حكم الطغاة وبناء الدولة الديمقراطية التعددية الحرة التي توفر الأمان والكرامة لكل ابنائها دون تمييز. وهو امر ليس بعيد المنال وضرورة ليس لانتصار الثورة فقط بل لمستقبل سوريا واستقرارها ووحدة شعبها وأرضها.

وأضاف “هذا كله يحصل في الوقت الذي لم يتوفر لوزارة الدفاع اي إمكانية للقيام بالحد الأدنى من واجباتها لتلبية مستلزمات الثوار الواجبة التنفيذ فورا، وقد ماتت لدينا كل الأجوبة لتحقيق مطالبهم واحتياجاتهم المقدسة”.

مصطفى تابع في بيانه قائلاً “ان تحقيق أهداف الثورة ومستقبل سوريا والحفاظ على وحدتها أرضا وشعبا يتم من قبل من حملوا هم الوطن قبل المصلحة ومن هنا فنحن جميعا نتحمل أمانة عدم الوقوع في الأخطاء التاريخية التي وقع فيها كثيرون وأدت الى ما نحن فيه، ولقد أدركت منذ البداية مثل الكثيرين أسباب تأخير انتصار الثورة وعدلت عن استقالتي الاولى أملا في ان تتجه الأمور نحو واقع أفضل وان تتضافر الجهود لدعم العمل العسكري المنظم.وبعد حصار حمص المجاهدة، وغوطة دمشق الأبية لأكثر من سبعمائة يوم، واستماتة النظام لحصار حلب الصامدة واستمرار تدمير كل سوريا وتهجير الملايين في ظروف مأساوية، ونحن جميعا مسؤولون بالدرجة الاولى عن ذلك.

ولفت “إلى انه ونظرا لهذا، وتأكيدا على رسالتي إليكم بتاريخ ٢٠١٤/٣/٤ فإنني أؤكد استقالتي من وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة ملتزما بان أظل جنديا في خدمة اكثر الثورات طهرا وشجاعة في التاريخ.”

وختم “أتوجه الى كل أصدقاء الشعب السوري وأشقائه ، أتوجه الى الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا والإمارات والكويت والأردن الذين وقفوا مع الشعب السوري طوال سنوات الثورة، وبأعلى صوتي، أنقذوا ما تبقى من سوريا ورجالها ونسائها وأطفالها، فأبطال الثورة السورية مصممون ومستمرون في درب واحد الشهادة او النصر”.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: