نازحات سوريات للزواج بـ”مليون ليرة لبنانية” فقط(أين أنتم يا كلاب الثورة أين مليارات الخليج واين مليارات الحريري؟!)أم المليارات تدفع فقط لخراب سوريا ياسفلة!وليس لحفظ كراماتهم واعراضهم(ليعلم من يسمى نفسه مجاهداً أن من يدفع له هو من سينتهك عرضه أم أصابكم العمى

بمليون ليرة لبنانية فقط، يمكن لمن يرغب بالزواج أن يعقد قرانه على فتاة من النازحين السوريين إلى لبنان، من أحد التجمعات التي يقيم فيها اللاجئون في مدينة صيدا أو في مختلف قرى الجنوب. الخبر صحيح، ومؤسف. والأشد قلقاً أن الزوجة ليست إلا “طفلة” سورية تبلغ من العمر أربع عشرة سنة، ضغط عليها أهلها لتتزوج من رجل بالقوة يكبرها بأكثر من ثلاثين عاماً.

وإذا كانت الحرب في سوريا أجبرت النازحات السوريات من الأطفال، على التخلّي عن مقاعد الدراسة، واختطفتهن إلى بلدان اللجوء، فإنّ انحطاطاً اجتماعياً أنزل بهم بؤساً أكبر حين حوّلهن إلى زوجات بـ”الصفقة”، المشروطة بإعطاء عائلتها سلّة من المواد الغذائية شهرياً.

رَبُّ أسرة من آل عبدالله، يدعى “أبو إبراهيم”، من مدينة حلب السورية، ويقيم حالياً في مدينة صيدا، قال لموقع NOW إنّه استأجر وعائلته منذ سنة تقريباً منزلاً صغيراً مكوّناً من غرفتين في منطقة صيدا القديمة، ولم يستطع أن يدفع بدل الإيجار لاحقاً، فأُجبِر على تزويج ابنته التي لم تتعدَّ 14 عاماً، وأن يكون مهر الزواج مليون ليرة لبنانية. وأضاف: “ولأنني لا أستطيع أن أتحمل مصاريف أولادي السبعة ومعي زوجتي ووالدتي في ظل التدني الكبير في المساعدات للنازحين في لبنان، اضطررت إلى هذا الخيار”.

الناشطة في مجال حقوق الإنسان ميرنا قرعوني، والعضو في تجمّع “قّل لا للعنف ضد المرأة”، قالت لـNOW: “الزواج من نازحات سوريات قاصرات واستغلالهن للحصول على مأوى ومأكل، أمرٌ مرفوض”، معتبرة أن “تقصير الدولة اللبنانية بتنظيم مشكلة النزوح واللجوء، معطوفاً على تدفق الأعداد الهائلة من النازحين، انعكس مشاكل اجتماعية واقتصادية على النازحين، من بينها الزواج بالقوة”.

وأكدت قرعوني أن هكذا زواج للفتيات هو “استفزاز للكرامة الإنسانية، وبمثابة “بيع” للطفلة النازحة من قبل أهلها، وهو يدخل ضمن جريمة “الاتّجار بالبشر”، إذ يصنِّف هكذا زواج الطفلة كسلعة للحصول على الملذات والنشوة للرجل تحت مسمى تأمين لقمة العيش لها ولأهلها”.

وأضافت قرعوني: “هكذا عقود زواج مخالفة للقانون الشرعي والديني والمدني، وفي معظم الأحيان لا يثبّت في الدوائر الروحية الدينية أو الرسمية المدنية”، مؤكدة أن الأزمة تتفاقم “بوجود أكثر من ثلاثة آلاف عائلة سورية في مدينة صيدا بحسب الإحصائيات للمؤسسات الاغاثية في المدينة، والتي لم تعد تستطيع مساعدة جميع حاجات النازحين السوريين نظراً للأعداد الهائلة التي تتدفق يومياً على المدينة ومخيماتها”.

الدكتورة ملاك جبيلي، المتخصصة بالشؤون التربوية، أوضحت لـNOW أن “الزواج المبكر للقاصرة – النازحة السورية في هذه الحالة- هو انتهاك واضح لحقوق المرأة والإنسان، وهو إقصاء لها وحرمان من أبسط حقوقها، وفي مقدمها حقّ التعلّم”.

وأضافت جبيلي: “علينا دقّ ناقوس الخطر نتيجة تدفق النازحين السوريين، وعدم تمكن الجهات المحلية من تحمل الأعباء المترتبة جراء ذلك، وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية في ظل تقاعس وغياب الدولة ومؤسساتها الصحية والاجتماعية والتربوية والخدماتية”.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: