حلب: احجبوا هذه المدينة الشهيدة التي لا نريد أن نراها!(أين كلاب الثورة المحسوبين على حلب !؟والله إنكم كلاب لاتنبحون إلا على من يعادي ولي أمركم لستم أكثر من أحذية

حلب الشهباء

 الجمل ـ بقلم : السفير الفرنسي المتقاعد ميشيل رايمبو ـ ترجمة: ستاليني

مقدمة:
جبين لوران فابيوس ملطخ بدماء حلب!
حل لوران فابيوس في الولايات المتحدة ,وهو غيرسعيد بسبب أدائه السيئ لدور الفتوة” القبضاي” المعادي لروسيا في باكو, ليقدم الدعم لجون ماكين و”الجمهوريين”. إلى جانب هؤلاء الصقور الذين كانوا يريدون الهجوم على دمشق وقف هذا “الإشتراكي” الفرنسي لإدانة اوباما “الفاتر” جداً(!!!) بسبب عدم غزوه لسوريا تلبية لطلب هذا الصقر الصغير النيوكولونيالي الفرنسي.
نقدم فيما يلي وبدون أي تعليق شهادة لسفير فرنسي سابق حول ما فعله المتمردون العزيزون على قلب فابيوس بمدينة حلب السورية.
إنهم الحكام الفرنسيون أنفسهم الذين أشعلوا الحرب الأهلية في سوريا بالتعاون مع صديقهم برنار هنري ليفي وشركاه يندبون خوفاً من التفجيرات الإرهابية التي من المحتمل أن يقوم بها الجهاديون المهزومون في فرنسا لدى عودتهم من سوريا.
لكننا نعيد تذكير الشعوب المهددة بخطر هولاند وفابيوس أن هؤلاء الصقور لايمثلون حسب آخر الإحصاءات إلا 18% من الفرنسيين.

شهادة السفير رايمبو

تواجه سوريا حرباً متوحشة وقاسية لا تعرف الشفقة: 150 ألف قتيل ومئات آلاف الجرحى وملايين النازحين واللاجئين (واحد من ثلاثة من السكان) ودمار المنازل والمدارس والمستشفيات والمصانع والبنية التحتية ونهب الإرث والتراث الأثري والثقافي.
لقد نجحت المعارضة التي تزعم السلمية والمدعومة من حكامنا وأصدقائهم إسلاميي تركيا والعربية السعودية وقطر ولوقت طويل بالخداع وبإخفاء مسؤوليتها الواضحة بشكل ساحق عن هذه الحصيلة. والآن وبعد أن انحلت عقدة الألسن لم يعد هناك من يجهل أن هذه المعارضة المزعومة لم تنتظر تدفق الجهاديين المتوحشين الذين نرى أفعالهم منذ عامين لكي تحمل السلاح بل إنها لجأت منذ الأيام الأولى للأزمة إلى الإستفزاز وإلى العنف والإرهاب. وإننا لا نفهم ماالذي يجعل هذه المعارضة ممثلاً شرعياً للشعب السوري غير خبث الأشخاص الذين يحكموننا والذين قرروا أن يكون الأمر كذلك لأنهم يعتبرون أنفسهم أسياد العالم. بل لقد ذهبوا في السخرية أبعد من ذلك بصمتهم عن الفظائع التي يرتكبها الجهاديين المعتدلين والإرهابيين الديمقراطيين ونسبة هذه الفظائع إلى “النظام” وتحميله مسؤولية الكابوس الذي يعيشه السوريون. لكن السوريين, بغالبيتهم العظمى – وهنا يكفي الإستماع للشهادات التي لاحصر لها- لايرون إلا طريقاً واحداً للخروج من الجحيم : الجيش الوطني الذي لا يخشون بل يتمنون دخوله إلى مناطقهم على عكس ما يشتهي ويرغب الغشاشون الذين يموهون الوقائع التي تزعجهم, إن هذا الجيش يشكل الخلاص الوحيد لهم. جيش تم تكوينه بالتجنيد الإلزامي وهو يمثل رمز وحدة البلاد ومع الرئيس بشار الأسد فإنه يعتبر الضامن لإستمرارية الدولة ومؤسساتها.يقوم سكان الأحياء التي أصابتها نكبة “الثورة” بشكل عفوي بالمقارنة بين الجيش النظامي وبين المرتزقة المتوحشين الذين يريدون أن يفرضوا عليهم نظاماً يعود إلى عصر مضى وولى. هناك الكثير من الصور التي تخلد الإستقبال الذي يحظى به الجنود الذين حرروا السكان ممن يزعمون أنهم “المحررين” كما حدث مؤخراً قي حمص. لقد طال أمد الخداع ويجب أن يتوقف الكذب على الفرنسيين وأن يتوقف الغوص في مستنقع الدفاع عن قضية فاسدة متعفنة. لايمكن لفرنسا التي كانت طرفاً رئيسياً في تفكيك ليبيا أن تبقى متآمرة لدمار سوريا عن طريق الدعم الذي تقدمه لإرهابيي القاعدة التي تدعي أنها تحاربهم في افريقيا, إن ملاحقة بوكو حرام في نيجيريا وإغماض العيون عن المدينة الشهيدة حلب التي تسبب أصدقاء فرنسا الجهاديين في دمارها. لقد أضحى هذا الإنفصام أمراً غير لائق بفرنسا.
تشكل حلب حالة يجب درسها. لقد مر عامان والعاصمة الإقتصادية لسوريا تخضع للحصار وجزء منها تحتله “المعارضة المسلحة” ولايمكن الوصول إليه. لقد تمت معاقبة سكان حلب لأنهم رفضوا الإنضمام “للثورة” الإسلامية. حاول المجاهدون والإرهابيون والمرتزقة (وغالبيتهم قادمين من القوقاز وآسيا الوسطى) بكل قوة وبدعم نشيط وصريح من نظام تركي نزع القناع وفقد العقل, حاولوا أن يحطموا مقاومة الحلبيين. نعلم أن “الديمقراطيات الكبرى” ليست مرهفة الإحساس حيال إختيارها لحلفائها وأنها تخلط بكل سرور بين الجهاد وبين الحرب من أجل الحرية وحقوق الإنسان (و/ أو المرأة ). ” الشبان في “جبهة التصرة”, وهي فرع القاعدة في المنطقة, ” يقومون بعمل جيد”, هكذا تجرأ على القول وزير سيدخل حوليات التاريخ. إن هذه الملاحظة الدقيقة والتي يمكن أن نتفهمها إن صدرت عن لسان صاحب مقهى تجاري أما أن تصدر عن لسان رئيس الدبلوماسية في دولة “ديمقراطية كبرى” وتعطي الدروس بالديمقراطية فذلك غريب وفي غير محله.
” لم نكن نعلم “, هكذا سيقول كل من لم يرغب بأن يعلم. إن هذا التعبير يستدعي التذكر. معرفة ماذا؟ معرفة أن سكان حلب قد تعرضوا للتجويع والعطش بشكل منهجي على أيدي المتمردين الذين اتخذوهم كرهائن وعلى أيدي الرعاة الأتراك المحرضين على عمليات نهب وتفكيك معاملهم؟ معرفة أن الحلبيين تم حرمانهم من ماء الشرب والكهرباء والمواد التموينية والأدوية وذلك حسب مزاج “محرريهم”, دون أن ينبس ” المجتمع الدولي ” الشهير ( والذي يجمع ما بين الأوروبيين والأمريكان في محور الخير) ببنت شفة, كل ما يثير إهتمامه هو البحث عن الطالبات المختطفات في نيجيريا. لم نسمع كلمة واحدة من المنظمات غير الحكومية والصليب الأحمر ومفوضية اللاجئين العليا ولا من نافي بيلاي ( قديسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي لا يمكن المس بها) ولامن السيد بان الهادئ ولامن زعماء قبائل العمل الإنساني لإدانة هذا الحصار الذي تغطيه دول تدعي أنها عظمى. لم نكن نعلم؟ ليس ضرورياً أن تكون رئيساً أو وزيراً أو مسؤولاً سياسياً أو مثقفاً أو صحافياً لكي تحصل على المعلومة ولكي تخرق جدار اللامبالاة الإنتقائية الإسمنتي وجدار التضليل الإعلامي الكثيف وجدار الكذب الجماعي. يكفي أن تكون إنساناً شريفاً بشكل معقول. هل هذا الصنف في طريقه للإنقراض في بلداننا السعيدة بنفسها والتي تغلف نفسها بالإخلاص حين يتعلق الأمر بالحقوق والحريات عند الآخرين؟
إن ضحايا الحرب الكونية في سوريا (  علماً أن نصفهم ينتمون إلى الجيش وقوى الأمن ولجان الدفاع ) ماتوا ضحية للبربرية وللكذب واللا مبالاة. لم نكن نعلم, هكذا سيقولون. حسناً ! بلى.. لقد كانوا يعلمون. كانوا يعلمون جيداً أنهم وبدراية تامة وبشكل منهجي يقومون بنشر غيوم كتيمة من المعلومات المزورة والأباطيل والقيم الخيالية والخدع بين مواطنيهم. من ذا الذي سيطالبهم بتقديم الحساب؟ وهل سيبقون دون عقاب كما هو الحال غالباً, وهل سيبقى عديدهم كما هو حالياً كبير جداً وهل سيبقون  نافذون جداً؟ لو أن واحداً منهم فقط تم سوقه إلى المحكمة الجنائية الدولية مثلما يتم سوق أي عربي أو افريقي فإن ذلك سيمنحنا الأمل بالقيم التي نرى أنه يتم الإسهزاء بها من قبل من يرفعون لواءها لكي يخفوا أعمالهم الشائنة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: