تقرير دبلوماسي غربي سلسلة من التحولات الاقليمية خلال الفترة القادمة

كشف تقرير دبلوماسي غربي اطلعت “النشرة” على نسخة منه عن سلسلة من التحولات المفترض أن تبرز على الساحة الإقليمية في غضون الأشهر القليلة المقبلة بعد أن تمّ حصر الخلافات في رقع ضيّقة يمكن التغلب عليها ولو بعد حين، فالتسوية الأساسية بين واشنطن والغرب من جهة وموسكو والصين وسائر دول “البريكس” من جهة ثانية تقوم بأساسها على مبدأ الاستفادة من الثروات الطبيعية وكيفية توزيع منابع النفط والغاز وضمان معابرها ومن ثم تسويقها والجهات المستفيدة من كل هذه الدورة الاقتصادية المعقدة، وبالتالي فإنّ ما عدا ذلك من ملفات وأحداث هي تفاصيل لا تقدّم ولا تؤخر في المسار، بل يتمّ استخدامها للضغط بغية تحسين الشروط والمواقع.
يتطرق التقرير في أحد جوانبه إلى ما يجري في أروقة المفاوضات بين الغرب وايران، فيؤكد أنّ الاتصالات التي تجري على مستوى لجان سياسية وأمنية في فيينا تقوم على سلة من الملفات الساخنة وتأخذ بالاعتبار أنّ الرئيس المصري المقبل سيكون عبد الفتاح السيسي فيما سيبقى الرئيس السوري بشار الاسد في موقعه، بيد أنّ الحوار الاساسي  يدور حول العراق والجهة التي ستتولى القيادة فيه مع الاشارة الى ان المطلوب من الجهة التي ستتولى الحكم الاشتراك الفعلي والفاعل في الحرب على الارهاب، فضلا عن الدور التركي ومستقبله في حماية المعابر النفطية انطلاقا من موقع أنقرة الجغرافي الحساس، ومستقبل علاقاتها الاقتصادية مع جيرانها وبشكل خاص مع ايران المتحكمة بخيوط اللعبة الاقليمية من خلال موقعها على مضيق هرمز اولا ولخصوصيتها وتقدمها التكنولوجي ودخولها في النادي النووي ثانيا.
ويتوقف التقرير طويلا عند المشهد السوري فيعتبره ترجمة للتسوية، ويلفت إلى ان ما حصل في حمص القديمة من توافق ناجح وخروج آمن للمسلحين واستعادة النظام السيطرة عليها من دون عراقيل تذكر هو نتيجة تواصل عميق بين ايران والمملكة العربية السعودية وتركيا، مع الاشارة الى ان الاجتماعات حصلت في احدى العواصم الاوروبية المعروفة بحيادها الظاهري في الملف السوري، فضلا عن عمليات التصفية التي تلته وطاولت اكثر من ثلاثين قيادي في تنظيم القاعدة باجنحته كافة في ما يشبه عملية الاقصاء الجماعي الهادف الى تشتيت القوى والمجموعات لاهداف قد تتضح في خلال الاسابيع القليلة المقبلة، لاسيما ان المشهد الميداني الجديد الذي حصل برضى الغرب اعطى النظام الارجحية المطلقة من خلال استعادتها للنسبة الاكبر من المناطق الاستراتيجية والحساسة التي تشكل عقد الوصل والربط.
وفي حين لم يلحظ التقرير الاستحقاقات اللبنانية  إلا من خلال التسوية الاقليمية، يعتبر أنّ الوضع الداخلي تحول الى ورقة ضغط في ايدي الكبار كما الى ساحة مقايضة مع تسجيل اهتمام واضح بضرورة استكمال الخطط الامنية اللازمة لمحاصرة الخلايا الارهابية ومنعها من الانتقال الى خارج الحدود أكان عن طريق المرافئ الشرعية أو غير الشرعية، خصوصًا أن الرؤوس الكبيرة بحسب التقرير اتخذت من مخيم عين الحلوة مقرا لها ومنطلقا لعملياتها المقدر لها ان تتسع وتخرج الى العلن في حال الفراغ الرئاسي الذي سيؤدي الى عاصفة سياسية غير محسوبة النتائج، وذلك في ظل اكثر من تأكيد ورد على متن التقرير مفاده ان ما يشهده لبنان من استرخاء امني ولو كان على مضض ومن بعض التقدم على صعيد الاداء الحكومي هو وليد قرار دولي اقليمي بعدم تفجير الساحة المحلية بل تحويلها الى نقطة التقاء صالحة لتبادل المصالح بشكل اشمل واوسع.
النشرة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: