حلب عطشى.. وكلاب”الثورة التكفيرية”يحاولون تركيع شعب حلب”لن يركع شعب حلب للوطيي قطر والسعودية وتركيا “عاشت سوريا عاشت حلب”الله اكبر

حلب عطشى.. وحملات الكترونية تدعو لانقاذ المدينةحلب عطشى ولوطيي قطر والسعودية وتركيا يقطعون المياه عن أهلها

تعيش حلب ظاهرة كارثية لم تشهدها منذ زمن الانتداب الفرنسي حيث تعيش المدينة حاليا حالة ظمأ شديد، تزداد ضراوته مع مرور الوقت وارتفاع درجات الحرارة، مفسحة لبعض “تجار الموت” المجال لاستغلال حالة العطش، لتصبح حياة المواطن السوري مرهونة ببضع ليرات هي ثمن كأس ماء قد يبعد شبح الموت مؤقتاً، والذي إن لم يأت بالرصاص أو الظمأ سيأتي تسمماً بمياه غير صالحة للاستهلاك.

ومن جهتها ضجت صفحات التواصل الاجتماعي ضجت بحملات إلكترونية تدعو إلى إنقاذ المدينة، التي يبدو أنها على شفير أزمة إنسانية كبيرة في آخر فصول الحرب التي أسالت وما زالت تسيل دماء أبنائها وتهدم حضارتها وتاريخها.

«هي الحرب بقذارتها»، يقول مصدر بحسب صحيفة السفير اللبنانية أهلي في حلب متابع لتطورات مشكلة انقطاع المياه عن المدينة لليوم الثامن على التوالي، موضحاً أن فصيلاً مسلحاً يتبع لـ«الهيئة الشرعية»، وهي تشكيل يضم عدة فصائل «إسلامية» أبرزها «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية»، قام بقطع مياه الشرب من محطة سليمان الحلبي التي تغذي جميع أنحاء المدينة، حيث تم تحويل المياه من أنابيب الضخ إلى نهر قويق الذي يمر في منتصف المدينة ليصبح النهر الذي ظل عقوداً طويلة مجرى لمياه الصرف الصحي بعد قيام السلطات التركية بقطع المياه عنه في ثلاثينيات القرن الماضي، منبعاً لمياه الشرب.

المصدر الذي يؤكد أن مشكلة المياه لم تر حتى الآن بوادر لحلها، يشير إلى أن محاولات توسط عدة جماعات أهلية ومنظمات دولية لإعادة ضخ مياه الشرب للمدينة التي تضم نحو ثلاثة ملايين مواطن، باءت بالفشل بسبب إصرار الفصيل المسلح على محاولة «إخضاع المدينة عن طريق حرمان سكانها من مياه الشرب، بعدما فشلت جميع محاولات الحصار، وقطع التيار الكهربائي، أو حتى اقتحامها عسكرياً»، بحسب المصدر.

الحكومة السورية بدورها حاولت إيجاد بعض البدائل، فقامت بتسيير عدة صهاريج محملة بالمياه في شوارع المدينة، إلا أن هذه الصهاريج لا تكاد تكفي لإرواء ظمأ حي واحد، بالإضافة إلى تدخل بعض المحسوبيات والوساطات في المدينة التي غيّرت مسار بعض الصهاريج وحولتها إلى أحياء بعينها يقطنها «مسؤولون»، بحسب ما أكدت عدة مصادر أهلية.

تجار الأزمات لم يقفوا مكتوفي الأيدي. صهاريج عديدة تجوب شوارع المدينة بحثاُ عن مشتر لـ«حياته»، حيث باتت المياه تباع بأسعار مرتفعة جداً، لا يستطيع المواطن العادي أن يشتريها، فأصبحت تباع كمية ألف لتر من المياه بثلاثة آلاف ليرة سورية لمواطنين، وذلك من دون أي تحرك يضع حداً لعطش المدينة، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من سكانها للتوجه نحو نهر قويق واستجرار المياه منه، ما تسبب بأكثر من 100 حالة تسمم حتى الآن، في حين تم تسجيل إصابة سيدة برصاص قناص خلال محاولتها ملء دلو من الماء من بئر يرصده قناص قرب منطقة بستان الباشا التي يسيطر عليها مسلحون متشددون.

المساجد بدورها، وبعض دور العبادة فتحت أبوابها لبعض الجيران للاستفادة من مياه الشرب المتوفرة في خزاناتها، أو تلك التي يوجد فيها آبار مياه، «ليصطف المواطنون أمام أبواب المساجد يشحدون بعض الماء لأبنائهم»، بحسب ما قال المصدر.

وأضاف أن بعض الفعاليات الأهلية تعمل في الوقت الحالي على إيجاد مبادرات للتخفيف من معاناة سكان المدينة عن طريق تسيير صهاريج متنقلة، إلا أن هذه المبادرات تبقى كـ«مسكنات» قد تروي ظمأ المدينة مؤقتاً إلا أنها «لن تدوم».

يشار إلى أن مدينة حلب شهدت في عصرها الحديث أزمة مياه حادة خلال فترة الانتداب الفرنسي وبعد جلائه إثر انخفاض كمية المياه الجوفية في المدينة، الأمر الذي دفع إلى إنشاء خطوط جر لمياه الشرب من نهر الفرات إلى المدينة وتصميم شبكة معقدة لنقل المياه تعتبر منطقة سليمان الحلبي بوابتها إلى المدينة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: