يهودية المعارضة السورية وعنصريتها

بداية الجنون السوري لم نفهم لماذا يقوم متظاهرو بعض الأرياف و”غيتو” الأحياء المنغلقة على نفسها بشنق عمال وموظفين فقراء على أعمدة الكهرباء وسحلهم بعد التمثيل بهم بعد تعايش دام لنصف قرن بين مكونات «الأمة التي ظننا أنها تامة» حتى تبين لنا أنها فورة عنصرية ترفض «الأغيار» والإندماج مع بقية مكونات المجتمع السوري منذ تفكك إمبراطوريتهم السلجوقية وانحسار سلطاتهم عن سورية، إذ كُسرت شوكتهم العنصرية زمنا حتى ارتخى وكاء الدولة عليهم ففارت مجاريرهم وطغو عما حولهم، تماما كما فعل الصهاينة العنصريين في فلسطين طوال قرن قبل أن يعلنوا يهودية دولتهم التي ترفض «الأغيار» استنادا إلى توراتهم التي تحض على العنصرية اليهودية وتبرر العنف ضد «الغوييم» الأغيار..
وقد ازداد استغرابنا بعدما اكتشفنا أن الجهاديين الأجانب ليسوا سياحاً في إدلب وإنما مرتزقة وإخونج وهابيين جاؤوا لإقامة دولة الإسلافيين على أشلاء الوطن السوري بمساعدة من سماهم أنطون سعادة قبل قرن «يهود الداخل»..
في المقابل وعلى المقلب السوري الذي ساند سيادة الدولة، في دمشق العاصمة والسويداء ومدن الساحل وحلب، رأينا كيف احتضن أهلها كل أنواع السوريين الهاربين من بطش وجحيم العنصريين، فأطعموهم من جوع وآمنوهم من خوف، كما فعل “رب هذا البيت” مع عباده المؤمنين..
فبعد العام الأول من المؤامرة الإخونجو ـ أمريكية، تأكدنا من تلازم العنصريتين: عنصرية الإسلافيين مع اليهود الصهيونيين، حيث بدأ الأمر برفع العلم الإسرائيلي في حماة ثم تصريح «شارون عيني» لزعيم عصابة في “الجيش الحر” مروراً بتوريد السلاح الإسرائيلي، ورعاية الأمريكيين لزعامات المعارضين كما رعوا من قبلهم عصابات الإسرائيليين، ومن ثم الضربة الإسرائيلية لدمشق بالتوقيت مع ساعة الصفر لهجوم الميليشيات السلفية عليها، وليس انتهاء بمعسكرات تدريب لهم داخل الأراضي المحتلة وزيارات نتن ياهو لجرحاهم الذين تعالجهم مشافي إسرائيل على نفقتها لتعيدهم إلى ساحات القتال ضد الجيش الوطني السوري بالتنسيق مع النقيب المنشق شريف صفوري “أنطوان لحد السوري” بعدما شتت حزب الله جيش لحد اللبناني  كما شتت الرب يهود إسرائيل  في أربعة أنحاء الأرض جزاء صلبهم لابن الإنسان السوري في أرضه المقدسة..
واليوم يعمل الجيش السوري الأسطوري بالتعاون مع حزب الله الغالب على تأديب المجرمين العنصريين من يهود وإسلافيين بقتلهم أو عزلهم في غاباتهم العنصرية، وهذا يعني أن الحاضنة العنصرية في بعض الأرياف السورية ستزداد عزلة وتبقى محكومة من قبل زعماء العصابات المقاتلة التي صالحت الدولة وأبقيت أيديها مطلقة في مناطقها البعيدة عن مركز السلطة لمعاقبة (حمير ثورة الكرامة).. ولكن هل بقي لقريظة كرامة بعدما شُرِّدت في مخيمات الذل العثماني الأردني اللبناني وهتكت أعراضهم وديست كرامتهم بعدما فقدو أملاكهم.. اللهم لا شماتة، ولكن براقش المعارضة تزداد برقشة وضعفاً وانقساماً كل يوم استطراداً مع تفاقم عنصريتها وعنفها ضدنا.. فاللهم زد وعاقب العنصريين من كل قومية ودين صهاينة كانوا أم إسلاميين.. آمين

تنويه: بالتعاون مع دولة الإستعمار الفرنسي، التي سبق وقسمت سورية إلى دويلات طائفية لم يبق منها سوى لبنان المنقسم على نفسه، أقدم مجلس استنبول السوري العثماني المعارض منذ بداية أمره على اعتماد علم الإنتداب الفرنسي الأخضر على أنه علم الإستقلال مع أن أوصاف علم الإستقلال في النشيد السوري المعتمد منذ الإستقلال تقول بأنه أحمر بلون دم الشهداء : أما فيهِ منْ كُـلِّ عـينٍ سَـوادْ ومِـن دمِ كـلِّ شَـهيدٍ مِـداد ؟

نبيل صالح

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: