في «القلمون» .. عمليات أمنية خاصة تٌسقط الرؤوس والفلول!


إختفت معارك القلمون بسحر ساحر عن مقدمات نشرات الاخبار على القنوات الاخبارية، وكأن المعركة إنتهت وكأن شيئاً لم يكن، مع العلم انّ المعركة الان هي معركة ملاحقة فلول العصابات في المنطقة، وهي ما تسعى لتحويله بعض القنوات المعارضة لحرب جديدة تسعى من خلالها لحصد إنتصارات وهمية.

المعارضة تسعى دوماً لخلق إنتصارات وهمية في القلمون الذي عاد إلى الدولة السورية بنسبة 90%. المعارضة تتخذ من صفحات التنسيقيات، خصوصاً المركز الإعلامي في القلمون منبراً لتوزيع الانتصارات الوهمية على الإعلام، ونشر علامات رفع المعنويات بصفوف أنصارها، لكن الواقع على الارض يشير إلى عكس ما يتم تداوله. جديده الإعلان صباح اليوم السبت، عن سيطر على “كتيبة بئر الجروة” وحاجزين تابعين للقوات السورية وعلى طريق بغداد البتراء الدولي في القلمون الشرقي بريف دمشق، لكن الوقائع الميدانية تشير إلى قيام هؤلاء بقصفه بالصواريخ الحرارية ومحاولة التقدم نحوه ومن ثم فشل الهجوم.

كرّ وفرّ وملاحقة فلول في القلمون

ما يرشح من معلومات للـ “الحدث نيوز” من القلمون، يفيد بأن معارك الكرّ والفر وملاحقة فلول المسلحين لا زالت تحصل في العديد من محاور المنطقة، التي كانت تحوي أعداداً ضحمة من الجماعات الارهابية ومسلحيها الذين لن يختفوا بسحر ساحر وإن إختفوا على الإعلام. هؤلاء، ووفق معلومات موقعنا، لا زال قسماً كبيراً منهم يجتمع في الجرود القلمونية الواسعة، وخصوصاً لجهة “رنكوس” و “تلفيتا” التي يعجّ هؤلاء فيهما، كما التلال الغربية للزبداني، والتي تشهد حضوراً كبيراً للمسلحين الفارين من مختلف محاور القتال القلمونية.

محور مثلث “رنكوس، تلفيتا، الزبداني” إذاً هو وجهة المسلحين اليوم. معلومات “الحدث نيوز” المستقاة عن مصادر ميدانية عالية الإطلاع، تكشف عن إستمرار معارك الكرّ والفرّ في مزارع رنكوس وإمتداداتها نحو السهول وصولاً لـ “تلفيتا” ومزارعها الشاسعة، حيث باتت هذه المنطقة مركز ثقل المسلحين. حزب الله والجيش السوري يعملان وفق إستراتيجية وتصور مغاير لما حصل في سائر مناطق القلمون. هم يلاحقون إستخباراتياً عبر تجميع المعلومات من الميدان وعبر السماء، (طائرات الاستطلاع) عن المسلحين، وبعد توفرها بدقة، تعمل مرابض المدفعية والصواريخ، بعيدة المدى، للاقتصاص منهم، أو عبر إرسال مجموعات قتال خاصة نحوهم تصطادهم أفراداً وجماعات، وتصطاد الكنوز المهمة من بينهم، أي القيادات التي يتم إحضارها وإرسالها إلى “الشام”، وفق التوصيف المعطى لمن يتم أسره.

عمليات أمنية خاصة

وفي هذا السياق، علمت “الحدث نيوز” أنه قبل أسبوعين تقريباً، قامت مجموعة خاصة من “حزب الله” بالانقضاض على مجموعة مسلحة في بلدة “السحل” المحررة، حيث كان افرادها موجودون في أحد المنازل بعد ان تمّ إستدراجهم نحوه بعملية أمنية، وبعد ذلك قامت المجموعة بإعتقال “عنصر هام جداً” فيها، وقتل العناصر الاخرى بعد الاشتباك معهم ذلك على الرغم من إنتهاء المعارك في البلدة منذ أكثر من شهر، ما يكشف عن حراكاً وعمليات أمنية خاصة لملاحقة الفلول.

تتعدى هذه العمليات “السحل”، وتصل إلى “الجراجير” أيضاً ونحو “عسّال الورد” أيضاً، التي أسقطت فيما وحدات “حزب الله” مجموعة عسكرية كاملة قبل أسبوع كانت تحاول العبور نحو “الطفيل”. المصدر الميداني أفاد “الحدث نيوز” انّ هؤلاء تمّ إسيتهدافهم بعد رصدهم من قبل أحد عناصر “الكشافة” الذي أعطة الاحداثية للمربض القريبة، التي وضع على عاتقه مهمة إستهدافهم، وكانت لا زالت جثثهم موجودة تتحلّل على الطريق.

ويكشف أيضاً انّ أحد العناصر في محيط “عسال الورد” أيضاً، قبض عليه وكان في وضعية “هلوسة” نتيجة لتعاطيه الحبوب المخدرة التي وجدت داخل جعبته، لكن اللافت كان حمله سلاحاً رشاشاً مُعطّل كلاشنكوف”، وبعد أن إنقض عليه الجنود بدأ بضرب رأسه به (من جهة المخزن) بطريقة هستيرية، وكان يحاول الركض بجنون نحو العناصر الذين قاموا بإطلاق النار على رجليه، حيث تبين لاحقاً أنه من الجنسية السعودية، وكان تحت تأثير المخدر، وكان متواجداً في أحدى الحفر الصخرية القريبة، حيث تركه رفاقه وفرّوا.

محور “رنكوس، تلفيتا، الزبداني” ناشط..

“تلفيتا” أيضاً في وسط إحتدام المعركة. منطقة تصل بإمتدادانها الجغرافية حتى مشارف الزبداني والتلال الشرقية. هناك يتم التعامل مع المجموعات المسلحة وفق ما تمليه الحاجة. يشير المصدر إلى محاولات هجوم عديدة من قبل المسلحين على مجموعات “الحزب” و “الجيش”. يقول أنهم يحاولون لكنهم لا يستطيعون تحقيق أي خرق، ذلك نسبة لامكاناتهم القتالية المتواضعة، ونسبة لقوة الجيش والحزب خصوصاً في الفترة الأخيرة.

التلال الغربية.. هجوم من لبنان!

التلال الغربية في الزبداني ايضاً تحت وقع العمليات العسكرية. هنا سيناريو مغاير لما حصل في القلمون ايضاً، في “تلال الزبداني الغربية” هجوماً من داخل الاراضي اللبنانية، “المقاومون” ينطلقون من جرود بلدة “النبي شيت” لاستهداف تلك التلال. بحسب ما توفر من معلومات للـ “الحدث نيوز”، فإن مرابض الصواريخ والمدفعية في هذه المنطقة هي التي تستلم موضوع إستهداف التلال الغربية، والتي تغطي القوات المتقدمة نحوها من داخل الاراضي اللبنانية هذه المرة.

الهدف من هذه العملية، هو تطويق “الزبداني” من الغرب لجهة السيطرة على التلال المتاخمة للحدود مع لبنان، وبالتوازي تنشط المعارك من الجهة الشرقية لها. مشروع تطويق كامل للزبداني على أبواب مصالحتها وأبواب سيناريو مكرر لحمص القديمة، أي إسقاط المسلحين معنوياً قبل الإسقاط العسكري.
الحدث نيوز

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: