تاجر الأفلام الإباحية الذي جعلته “الثورة” السورية قائداً!

سوريا (آسيا) : غرائب وعجائب كثيرة، تصادف المتابعين لشؤون الأزمة السورية التي بدأت منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مخلفة وراءها إنقسامات كبيرة ضربت حتى داخل العائلة الواحدة، والبيت الواحد.
تاجر الأفلام الإباحية الذي جعلته "الثورة" السورية قائداً!
حكايات كثيرة كشفت عن وجود أشقاء ضمن صفوف طرفي الصراع الصراع، فأصبح ممكنا رؤية أحد مقاتلي المعارضة يواجه شقيق له او قريب تطوّع في صفوف الجيش السوري.

إيّاد وعماد عواد نموذجا لعجائب الأزمة السورية، فالشقيقان اللذان ينحدران من القصير بريف حمص الغربي، يشكلان حالة مختلفة عن باقي نظرائها، العوادان إختارا طريق العداء للنظام السوري منذ بداية الأحداث، ولكنهما إفترقا ظاهريا بعد موجة ظهور تنظيمات وتشكيلات جديدة في المعارضة.

حي بابا عمرو كان شاهدا على بروز حراك الشقيقين، فإياد عوّاد الملقب بأبو عويّد كان يمتلك محل “الواحة” لبيع الهواتف الخلوية، وإشتهر في الحي بصفته البائع الأبرز للافلام الإباحية، بينما إكتفى عماد المعروف اليوم باسم خطاب، بلعب دور ثانوي في حقل شقيقه التجاري.

وصلت الثورة إلى حمص، وكان عواد الأكبر من ابرز دعائمها، عمل أبو عويد على نقل السلاح من لبنان إلى المقاتلين في سوريا، وإنضم بداية إلى كتائب الفاروق التي إكتسبت شهرة كبيرة في معارك بابا عمرو، بينما إستمر خطاب يلاحقه ظله، يسير معه أينما ذهب.

من كتائب الفاروق إلى الفاروق الإسلامية، تابع أبو عويد مسيرته الثورية، ولكن لحظة الفراق المتفق عليها مع شقيقه خطاب الذي كان قد إكتسب خبرة الحياة الثورية، قد حانت، فصدر القرار بإنتقال عماد إلى الريحانية لإدارة مكتب إغاثي مهمته جمع المساعدات، أما إياد فبايع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وتولى منصب المسؤول العسكري له في حمص، وأصبح الرجل بين يوم وليلة يحكم وينهي كيفما شاء.

تدفقت المساعدات على خطاب، دون ان تُعرف وجهتها، في الوقت الذي أدت مبايعة أبو عويد لتنظيم الدولة، إلى خسارة كتائب المعارضة السورية حقل شاعرالنفطي، فأصبح المسؤول العسكري للتنظيم العدو الأول لقائد جبهة ثوار سوريا، جمال معروف، الذي فشل في السيطرة على تلك الآبار.

تولي أبو عواد منصب المسؤول العسكري لداعش وبشكل علني، ترك علامات إستفهام كبيرة لأحد المعارضين السوريين، الذي تساءل، أيُّ سر ذاك الذي يحيط بالتنظيم المتهم بالتعاون مع النظام، خصوصا ان قادة الكتائب التابعة للمعارضة على علم بالعمل الذي يقوم به الشقيق الأصغر لأبو عويد، ويعرفون اكثر من غيرهم العلاقة القوية التي تربط بين الرجلين، لماذا لا يبادروا إلى معرفة الجهة التي تستفيد من المساعدات التي يحصل عليها خطاب، أوليس تنظيم داعش عدوا للثورة؟، وما هو الدور التركي في هذا السياق؟.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: