حصار إعلامي لمحكمة القمع نحن والمحكمة: لا مكان للتراجع… لا مكان للضعف

لن تحظى المحكمة الدولية بشرعية أخلاقية أو شرعية حقوقية، مهما حصلت على شرعيات المؤسسات الحاكمة في لبنان والعالم. ولن يزيد عملها من احترام جميع العاملين فيها اليوم. سوف تتيح لهم، بالتأكيد، خبرة في كيفية سيطرة العالم المجرم على فقراء الكون. وسوف يكون بمقدورهم، ولا سيما اللبنانيين منهم، الإجابة لاحقاً عن أسئلة حول كيفية التسلط على حقوق الأفراد باسم العدالة.

العدد ٢٢٨٠

لم يستطع وزير الإعلام رمزي جريج أن يلتحق بأكثر من مئتي صحافي وإعلامي ومدوّن، يتضامنون مع «الأخبار» و«قناة الجديد» في وجه محاولات الإسكات، أمام مدخل «وزارته»، في شارع الحمرا الرئيسي. كان جريج بعيداً (حوالى 2 كلم تقريباً)، داخل جلسة الحكومة في السرايا الحكومية. لا همّ، استطاع الزميل قاسم قاسم أن «يُنَفِّقَ» أغلب نسخ غلاف «الأخبار»: «المحكمة تترنح» (نشرته الجريدة قبل عام تقريباً)، التي تأبطها من مبنى الجريدة في الكونكورد، إلى أمام الوزارة، وحملها المعتصمون.

العدد ٢٢٨٠

صارت المحكمة الدولية «بعبعاً» يرعب الشرق! ويتمكن من استدعاء من يريد في الوقت الذي يريد، ويستخدم صلاحياته المخيفة كيفما يشاء، إلى درجة أنها تفوقت على الأنظمة الاستبدادية العربية، ووصلت إلى حد باتت تقضّ فيه مضجع النجوم العرب، الذين طلبنا منهم الإدلاء بشهادة في قضية استدعاء الزميل إبراهيم الأمين ونائبة مديرة الأخبار في تلفزيون الجديد كرمى خياط للمثول أمام المحكمة وتوجيه الاتهام لهما بتحقيرها، كوننا أمام قضية رأي عام تنتهك ما تبقى من حرمة لصاحبة الجلالة، فجاءتنا أصواتهم مختلفة عن الطريقة التي اعتدنا أن نتلقاها وهم يؤدون أدوارهم الجريئة على الشاشة الفضية. فالوضع على الأرض يختلف عن الشاشة.

العدد ٢٢٨٠

استمرت موجة التضامن الإعلامي والسياسي مع «الأخبار» وقناة «الجديد» على خلفية قرار المحكمة الدولية بمحاكمتهما بتهمة تحقير المحكمة وعرقلة عملها. وسيُعقد لقاء تضامني في دار نقابة الصحافة عند الساعة 12 ظهر يوم الاثنين المقبل. هذه القضية حضرت على طاولة مجلس الوزراء بعد ظهر أمس.

العدد ٢٢٨٠

في ظل الصمت المريب لوزارة الإعلام التي يُفترض أنّها المعنية الأولى بالدفاع عن الحريات الإعلامية، استنكرت نقابة المحررين قرارات المحكمة الدولية بحق الزميلين ابراهيم الأمين وكرمى خياط، و«الأخبار» وتلفزيون «الجديد»، وأكّدت أن «مرجعية الصحافة والإعلام في لبنان محصورة بمحكمة المطبوعات دون سواها». ولفتت الى أنّ المحكمة الدولية استندت في ادعائها على خياط والأمين إلى «ما تم نشره من معلومات سرية، في حين تجاهلت ما نشرته مؤسسات إعلامية دولية وعربية حول هذا الموضوع، ما يشكل ازدواجية غير مبررة في المعايير».

العدد ٢٢٨٠

على عادتهم في كل مرة، يهبّ الناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي للتصدي لأي استحقاق، فكيف إذا كان متعلقاً بالحريات الإعلامية وسوق صحافيين الى المحكمة؟ وليس أي محكمة وأي صلاحيات تتمتع بها. طوال نهار أمس، كان هاشتاغ «#تضامناً_مع_كرمى_خياط_وابراهيم_الأمين» الأكثر تداولاً على موقع تويتر. حملة التضامن هذه أعرب فيها المغرّدون عن سخطهم على قرار المحكمة الدولية باستدعاء رئيس تحرير صحيفة «الأخبار» ابراهيم الأمين ونائبة مديرة الأخبار في قناة «الجديد» كرمى خياط إلى المثول أمامها بتهمة «تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة».الأخبار

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: