نوّاب العار

هي ليست مسألة ديموقراطية. فلا ديموقراطية مع العدالة. وليست مسألة سياسية. فلا سلطة تعيش مع قاتل. وما بناه قتلة كان سراباً، ها نحن نلحق به كل يوم!
هي ليست مسألة الحق في الاختيار. ليس من حق يسمح باختيار الموت أو صانعه. هي مسألة الإنسان وحقه المقدس في الحياة، وحقه في رفض القتل وفي رفض القاتل. هي مسألة حق المقتول في التوقف عن قتله كل صباح!

العدد ٢٢٧٧

لن يُنتخب سمير جعجع ولا هنري حلو رئيساً للجمهورية اليوم. سينافسان الورقة البيضاء على عدد أصوات النواب، في جلسة الانتخابات الرئاسية الأولى. أما الجلسات الثانية، فلن يتوافر لها النصاب القانوني، إلا بعد التوافق على اسم رئيس الجمهورية المقبل. فموازين القوى وتحالفاتها تشير إلى احتمالين: التوافق الآن، أو التوافق بعد الفراغ

فرض سمير جعجع نفسه مرشحاً رئاسياً. يتباهى انصاره بأنه «دخل المواجهة، ولم يتراجع»، مؤكدين أنه «لن يتراجع». المرشحون الآخرون من فريقه أخلوا الساحة له، لتصطف خلفه كل أحزاب وتيارات وشخصيات 14 آذار، باستثناء النائب الطرابلسي محمد كبارة. المرشحان بطرس حرب وروبير غانم قررا الانكفاء وتأييد جعجع. حتى حزب الكتائب، الذي كان على عتبة ترشيح رئيسه أمين الجميّل لرئاسة الجمهورية، تذرّع بـ«الظروف التي تحيط بنا والتي حتمت علينا إجراء هذه الالتفافة»، بحسب مصادر كتائبية أضافت لـ«الأخبار»: «جعجع أحرج جميع قوى الرابع عشر من آذار بطريقة ترشحه». بدا الكتائبيون واقعيين جداً، إذ يقولون إنه «لا يليق بالرئيس الجميّل أن لا يحصد أكثر من 5 أصوات».

العدد ٢٢٧٧

كبارة: من رفض العفو عن جعجع لن ينتخبه رئيساً (هيثم الموسوي)

بدّدت طرابلس أوهام من ظنّوا أن دماء الرئيس الشهيد رشيد كرامي أضحت في عالم النسيان. بعد نحو 27 سنة على اغتياله في 1 حزيران 1987، بدت طرابلس أمس، في «ردّها» على ترشح قاتله لرئاسة الجمهورية، وكأنها تشيّعه للتوّ

مثل كرة الثلج تسارعت المواقف والاتصالات في طرابلس، قبل أقل من 48 ساعة من موعد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم، وأعطت انطباعاً بأن حسابات «المرشح» سمير جعجع وتيار المستقبل، في ما يخصّ المدينة، هي قبض ريح.
حتى مساء أول من أمس كانت تساؤلات كثيرة تدور في عاصمة الشمال حول مواقف نواب المدينة من ترشح جعجع، وهل ينتخبونه أم لا، من غير أن تجد هذه التساؤلات إجابات شافية. ووفق الحسابات الأولية، كان محسوماً أن صوتَي النائبين أحمد كرامي ومحمد كبارة لن يذهبا إلى جعجع قطعاً، الأول لأسباب عائلية، إذ إن الرئيس الراحل رشيد كرامي هو ابن عمّه، والثاني لأنه كان الوحيد، بين نواب طرابلس والشمال الـ28، الذي عارض قانون العفو عن جعجع عام 2005.

العدد ٢٢٧٧

لم ينفع العونيين كل حراكهم وانفتاحهم على تيار المستقبل. العماد ميشال عون لم يكُن يوماً خياراً رئاسياً في بيت الوسط. كل الحديث عن ترجمة التقارب العوني – المستقبلي اتفاقاً على الاستحقاق الرئاسي، نسفه قرار التيار الأزرق بتبنّي سمير جعجع مرشّحاً للرئاسة. «الافتراء الذي مارسته الرابية بحقنا كان الحكم بين التيارين» بحسب مصدر مستقبلي

بعدما أثار لقاء العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري الأخير جدلاً واسعاً، جاء «التحالف التشريعي» في موضوع سلسلة الرتب والرواتب ليُكرس اعتقاداً بأن تيار المستقبل سيسير بعون كمرشح لرئاسة الجمهورية. تحليلات كثيرة أحاطت بهذا الانفتاح، قبل أن يقطع الحريري الشك باليقين ويتبنّى ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. منذ إعلان هذا التبنّي، والجميع يطرح أسئلة عن المشهد السياسي الذي ساد بين التيارين الأزرق والبرتقالي. فهل ما حُكي في وسائل الإعلام كان «تضخيماً»؟ هل خدع تيار المستقبل ميشال عون، أم أن الأخير أخطأ في تحليل موقف الأول؟

العدد ٢٢٧٧

ليه ما بدّي اترشّح؟ بشو (الرئيس) ميشال سليمان أحسن منّي»

في المقهى الذي يملكه في منطقة الجناح، ترتفع صورة الممثل المصري عادل إمام في فيلمه الشهير «الهلفوت». من هنا، من «قهوة الهلفوت» الشعبية، سيُطل عيسى صليبي «على جمهوره»، معلناً ترشّحه لرئاسة الجمهورية. يتقمّص صليبي شخصية إمام الذي يكون من الطبقة الفقيرة المسحوقة، لكنّه يطمح إلى «الزعامة والكرامة»، ويصل إليها بعد نجاحه في صفع «الزعيم عسران الضبع» (الممثّل صلاح قابيل) على وجهه. فمن يا تُرى سيصفع صليبي في لبنان؟
لماذا قرّرت أن تترشّح؟ سؤالٌ، يجيب عنه صليبي مستنكراً طرحه أصلاً: «هذا حق مكتسب لي كمواطن لبناني. ليه ما بدّي اترشّح؟ بشو (الرئيس) ميشال سليمان أحسن منّي». صليبي مسلم شيعي، لكنّ الدستور لا ينص على طائفة الرئيس المنتخب. يقول المرشّح الرئاسي لـ«الأخبار»: «كلبنانيين نتساوى في الحقوق والواجبات كما ينص الدستور، إلا إذا كان الإصرار على أن يكون النظام ملكياً تحكم فيه السلالة المارونية إلى الأبد». ويضيف: «بالمناسبة، أنا أبعد الناس عن الطائفية وأكره التعصّب عند طائفتي أولاً»، ثم يردف: «عم ينادوا بإلغاء الطائفية السياسية، هيك بتبلّش ولن أنسحب».
يطمح صليبي إلى خلافة سليمان. على عكس عادة السياسيين في لبنان، لا يُحب «مرشّح الفقراء» كثرة الكلام. يردد عبارات الاختصار دوماً على شاكلة: «انتهى معك، مبتوتة، منتهية، أياً يكن، مش فارقة، طيّب، بلا تفاهة، كلّو تُرّهات، حماقات». و«أيّاً يكن» هي المفردة المفضّلة لديه. في برنامجه، هو ضد منع التدخين في الأماكن العامة. يستغرب «التركيز على قوانين كهذا، فيما هنالك أناس لا يجدون ما يأكلونه». في «الخطة الإنمائية»، يعرض مشروعاً لـ«ضبضبة الشباب الذين يتعاطون المخدرات بالآلاف وإعادة تأهيلهم من جديد».

العدد ٢٢٧٧

«اختارني الله للعبور بالشعب نحو الخلاص» (مروان طحطح)

شعّت صالة نقابة الصحافة بنور غريب. تسمّر الحاضرون على مقاعدهم. فُتحت فجوة في السقف وسقط أنطوان إيلي الريف على المنصة ليعلن ترشّحه الى رئاسة الجمهورية. قد تكون هذه الطريقة الأنسب لظهور «رسول الله الرئاسي على الأرض». ولكن الريف فضّل اعتلاء المنصة كالناس العاديين لمساعدة اللبنانيين على العبور نحو الخلاص. لا داعي للاستغراب.

العدد ٢٢٧٧

تجلس المرشحة الوحيدة المستقلة للانتخابات الرئاسية، نادين موسى، في منزلها في الأشرفية. تبتسم للكاميرا بارتباك. لا تحب أن «تتصوّر» كثيراً، وماذا عن صورتها مع الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون، المعلّقة في صدر الصالون، تسرد الحكاية بسرور. حدث عندما كانت تعيش في الولايات المتحدة، شاركت في حفل لمجموعة ضغط (لوبي) عربية ـــ أميركية، حضرها كلينتون آنذاك. على حد قولها، كان كلينتون من الرؤساء الأميركيين الذين «لا يخشون العرب».الأخبار

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: