جب الجندلي في حمص .. ثلاثة أيام فقط .. بين بداية المعركة و إعلان نهايتها

سوريا (آسيا) : ما جرى كان متوقعاً و لكن ما لم يكن معلوماً هو المكان المستهدف .
كتب طارق علي: جب الجندلي في حمص .. ثلاثة أيام فقط .. بين بداية المعركة و إعلان نهايتها
حي جب الجندلي المسيطر عليه من قبل وحدات الجيش العربي السوري و الآمن منذ مايقارب العامين يعود اليوم الى دائرة الضوء وسط تسارع الأحداث و التطورات الميدانية في حمص .

جب الجندلي و طوال ثلاثة أيام كان اليوم آخرها كان مسرحاً لعملية عسكرية خاطفة نفذتها وحدات المهام الخاصة في قوات الدفاع الوطني و التي استعادت من خلالها الجزء الذي وقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة قبل ايام .

مصدر عسكري أكد أن مجموعات ارهابية تمكنت من التسلل قبل ايام الى منطقة باب الدريب و نفذت هجوماً إنتحاريا بسيارة مفخخة قرب حاجز للجيش بجانب مسجد كعب الأحبار , ثم تقدمت مجموعات اخرى لتشتبك مع جنود الجيش العربي السوري في تلك النقطة و قد أسفر الإشتباك عن استشهاد عدد من أفراد الحاجز بينهم ضباط .

بعد ذلك تسلل المسلحون الى داخل حي جب الجندلي و نفذوا انتشاراً في بعض شوارع الحي و اعتلى قناصتهم أسطح المباني العالية و بدأوا بقنص عدد من شوارع حي الزهراء المجاور لجب الجندلي و شارع الستين وهو طريق دولي للسفر بين المحافظات .

تزامنت هذه العملية مع قصف بصواريخ الغراد تعرضت له العديد من أحياء حمص الآمنة و بالأخص أحياء الزهراء و السبيل الذين سقط فيهما أكثر من ٢٣ صاروخاً أسفروا عن استشهاد ٦ مواطنين و إصابة العشرات بجروح إضافة إلى أضرار مادية جسيمة .

كل ما سبق كان متوقعاً , فتلك هي عادة الجماعات المسلحة عندما يخوض الجيش العربي السوري أية معركة جديدة و يضيق الخناق عليهم يسارعون الى الرد في اماكن أخرى لإشغال الجيش و الإعلام عن المعركة الأساسية و التي تدور رحاها حالياً في حمص القديمة .

حي جب الجندلي دخل الى دائرة الأحداث في الشهر السادس من العام ٢٠١١ عندما بدأت تظهر بين شوارعه مجموعات تتظاهر نهاراً ضد النظام و تتسلح ليلاً لتمارس الخطف و القتل و التنكيل بحق المواطنين سواء كانوا من أهالي الحي أو من المارين خلاله و قد شهد الحي عدة حوادث امنية و جرائم و قامت المجموعات المسلحة بقطع الطريق الرئيسي في الحي الذي يصل أحياء جنوب حمص بأحيائها الشرقية ما اضطر المواطنين لاستخدام الطريق الدولي ( الستين ) للتنقل من خلاله .

قامت وحدات الجيش العربي السوري بتحرير حي جب الجندلي من المسلحين و إعلانه آمناً منتصف العام ٢٠١٢ و منذ ذلك الوقت لم يستطع المسلحون الدخول اليه رغم قربه من حي الورشة الواقع في الجهة الغربية من الحي و يفصل بينهما شارع يحمل اسم شارع كعب الأحبار .

العملية العسكرية الثانية التي شهدها الحي كانت خلال اليومين الماضيين و التي تمكنت وحدات الجيش و قوات الدفاع الوطني من خلالها من السيطرة على الحي و استعادة الكتل البنائية التي سيطر عليها المسلحون و قد أسفرت العملية عن مقتل عدد كبير منهم و إصابة آخرين و دحر الباقي باتجاه حي الورشة الذي بات الجيش العربي السوري على أطرافه .

مصدر عسكري أكد أن قيادات الوحدات العسكرية في حمص كانت تتحضر لهجوم على منطقة آمنة أو محررة في وقت سابق و السبب هو أن الجماعات الإرهابية تتعمد ضرب منطقة ما خلال عملية عسكرية في منطقة اخرى و ذلك بهدف شغل القوات عن المعركة الأساسية و التخفيف عن المسلحين في مناطق اخرى , لذلك كانت عملية جب الجندلي التي لم يحقق فيها المسلحون سوى خسائر جديدة تضاف الى خسائرهم السابقة في الأرواح و العدة و العتاد .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: