الغوطتين الشرقية والغربية في قبضة الجيش العربي السوري



في اواخر شهر شباط من السنة الحالية صرح احد المقربين من رئيس هيئة اركان ( الجيش السوري الحر ) عبد الاله بشير النعيمي .. ان الجيش الحر حصل اخيرا على ما يريد من اسلحة نوعية وان معركة دمشق على الابواب … يومها اضاف ان الهجوم على دمشق من الغوطتين الشرقية والغربية بالتواصل مع الجبهة الجنوبية (درعا) سيبدأ بعد ان وصلت تعزيزات من المقاتلين من منطقة البادية ومقاتلين عرب عبر الاردن وحصول المعارضة على الدعم اللوجستي الكامل وان هدف المعركة هو السيطرة على كامل العاصمة دمشق بما فيها قصري الرئاسة وكافة المراكز العسكرية والامنية .. والالتفاف على الجيش السوري في القلمون وعدم السماح له بتحقيق انتصارات حقيقية …بالاشارة الى ان وسائل الاعلام نشرت حينها العديد من السيناريوهات ومن ضمنها انزال اكثر من 3000 الآف مقاتل من المعارضة المسلحة خلف الخطوط وفي مواقع استراتيجية بما يشبه نوعاً من (الهبل البلاي ستاشييني – من playstation) ان صحّ التعبير …

اولوية الجماعات المسلحة كانت تشتيت قدرات الجيش السوري على اكثر من جبهة وخصوصا جبهتي الغوطة الشرقية والغربية .. وهذا ما لم يتحقق .. خصوصا بعد الهزائم التي منيت بها هذه الجماعات في القلمون مما جعل الجيش السوري يعيد ترتيب اولويات مهامه من جديد ..وعلى راس هذه الاولويات انهاء الوجود المسلح لهذه الجماعات في الغوطتين …

وبدأت معالم المعركة تظهر مع اعلان الجيش السوري عن وقوع 170 قتيلا من المعارضة المسلحة وعشرات الجرحى في كمين العتيبة الشهير والذي تلاه العديد من الكمائن في اكثر من منطقة والتي كانت تؤدي في كل مرة الى عشرات القتلى …

ومع انتهاء معارك القلمون واطلاق الجيش السوري لعملياته الهجومية في المليحة وجوبر تأكدت مخاوف المسلحين المحبطين من نتائج معارك القلمون ان الهدف الرئيسي للجيش السوري هو الغوطتين او بالاصّح ما تبقى منهما …

بدأت العمليات مع اكتشاف الجيش السوري لعشرات الانفاق التي تربط جوبر باماكن قريبة من ساحة العباسيين والمتصلة في بعض الاماكن بشبكة الصرف الصحي .. حيث عمد الجيش الى تفجير غالبية هذه الانفاق واستخدام بعضها الآخر للوصول الى تجمعات المسلحين ونسف مقراتهم .. ونقل المعركة من معركة انفاق تحت الارض الى معركة مواجهة فوق الارض ..

وفي ظل وجود خلاف كبير بين قيادات المسلحين ومع اغلاق معابر السلاح والرجال عبر الحدود اللبنانية السورية وبالتزامن مع فشل المسلحين فتح ممرات آمنة للامداد من جهة البادية (الضمير والعتيبة) .. بدأ الجيش عملياته في المليحة وجوبر …

ما هي الاهمية العسكرية للمليحة وجوبر اولاً ؟؟؟

تكتسب المليحة اهمية كبيرة باعتبارها تقع في منطقة ربط اساسية بين الغوطتين والانطلاق منها الى دير العصافير وشبعا وصولا الى بيت سحم .. ولاحتوائها على اهم منصات الهاون والصواريخ التي تنطلق باتجاه جرمانا واماكن اخرى .. اضافة الى وجود اعداد كبيرة من المسلحين فيها .. ويبقى العامل الاهم هو قربها من مطار دمشق الدولي ..

ومع انطلاق العمليات العسكرية في المليحة فان حسمها مسالة وقت لا اكثر وها هي قد بدأت بمعركة تقطيع الاوصال ما يسمح بالتقدم باتجاه عمق الغوطة الشرقية، والسيطرة على المحور الممتدّ من باب شرقي إلى المليحة فحران العواميد بالتوازي مع محور جوبر عربين زملكا كفربطنا .. جوبر اولا لقطع اي منفذ للمسلحين باتجاه العاصمة ..

ويبقى ان حسم المعركة في المليحة وجوبر سيسهل حسم معركة دوما التي تعتبر المقر الرئيسي لجيش الاسلام بقيادة زهران علوش والذي وصفه احد قيادات جبهة النصرة بابو بدر وهو الشخصية الجبانة في مسلسل باب الحارة ..
ويبقى ان اشير الى ان حسم معركة ريف دمشق كاملة سيجعل المعارضة ومن وراءها من دول اقليمية ودولية في موقف لا تحسد عليه وسيسهل اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري ..

واتوقع على عكس الكثيرين ان يبدأ الجيش السوري في حلب وادلب الانتقال من مرحلة التموضع الدفاعي الى الاندفاع الهجومي مستغلا الاثار النفسية السلبية التي ستتركها نتائج معركة الغوطة على المسلحين وقياداتهم وما ستنتجه مزيدا من الانقسامات والخلافات ..
فهل سيكون العنوان القادم للمعركة وبانتهاء معركة الغوطتين .. من حلب الى كسب مرورا بادلب …؟؟؟؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: