للإرهــاب إمــارة دينيــة فـي المغــرب (1/2)

للإرهــاب إمــارة دينيــة فـي المغــرب (1/2)

أحمد الشرقاوي

كثر الحديث مؤخرا عن أعداد الإرهابيين المغاربة الذين إلتحقوا بـ”الجهاد” في سورية من الداخل ودول المهجر، وتُقدّر مراكز دراسات متخصصة عددهم بحوالي 4.000 مقاتل، إلتحقوا بجماعات وتنظيمات مختلفة، كـ”النصرة” في البداية، ثم “داعش” عند إعلان “الدولة الإسلامية” وتوحيد “الجهاد” في العراق والشام، إلى أن أسّس المغربي المعتقل السابق في ‘غوانتنامو’ المدعو ‘إبراهيم بن شقرون’ حركة ما يسمى بـ”شام الإسلام”، التي شاركت في معارك ‘كسب’ و ريف اللاذقية ولا تزال.

وبظهور هذه المعطيات، عاد الحديث مجددا عن “الإرهاب” في المغرب، من خلال ما تتناوله صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، ومعظمها ممولة من قبل مخابرات النظام الذي يعمل ليل نهار على تبييض وجهه القبيح من خلال فريق من العملاء الذين لا شغل لهم سوى التطبيل والتزمير بمزايا الأمن في ظل مولاهم السلطان، وتحميل جماعات الإسلام السياسي المسؤولية عن “الإرهاب”.

وبموازات هؤلاء، ينشط كتاب وأكادميون، معروفون بتوجهاتهم المخزنية، في مقاربة الظاهرة من مختلف جوانبها السوسيوثقافية والدينية وغيرها… لمحاولة فهم طبيعتها وتفكيك جذورها ومعرفة أسبابها ومسبّباتها، في بلد كان يفتخر قبل بضع سنين بأنه “بلد الأمن والأمان”، وكان يطيب للنظام أن يُسوّق من خلال الخطاب الرسمي وفي الإعلام لمقولة “الإستثناء المغربي” الذي يميز المغرب عن بقية الدول العربية.

والحقيقة أن لا شيىء يميز النظام المغربي عن بقية الدول العربية، فجميعها في الجهل والتخلف والفساد والإستبداد والإرهاب سواء، بخلاف أن المغرب كان قديما ولا يزال، دولة تدور في الفلك الأمريكي والفرنسي والسعودي، لدرجة أن وزيرا فرنسيا شبّه المغرب مؤخرا بـ”عاهرة لا تحبها لكنك مُضطرّ لمضاجعتها”.. فتسائل الناس، أين إختفت كرامة السلطان؟.

وخلاصة القول، أن كل المقاربات التي تناولت ظاهرة الإرهاب في المغرب حتى الآن، تحاول أن ترجع أسبابها إلى الأمراض المتفشية في المجتمع من جهل وفقر وبطالة وفقدان للأمل في مستقبل أفضل، بسبب السياسات الفاشلة للحكومات المتعاقبة منذ الإستقلال إلى اليوم، وتُرجع مسبّباتها إلى ظاهرة الفكر التكفيري المسؤول عن إنتشارها، بسبب فوضى الإفتاء واستغلال فضاءات المساجد والجمعيات الدينية والمجالس الخاصة للترويج لفكرة “إحياء الجهاد” لإقامة “الخلافة الإسلامية”، باعتباره فرض عين على كل مسلم قادر.

والمفارقة العجيبة، أن المغاربة لم يكونوا يعرفون ما التكفير ولا ما الإرهاب، كان الناس يعيشون في بيئة منفتحة عبارة عن خليط من الثقافة المشرقية والأندلسية والغربية، وتميز المغاربة دائما بانفتاحهم على أوروبا بحكم الموقع والجوار، الأمر الذي أثر على طريقة تفكيرهم التي تتسم بالعقلانية، ونمط حياتهم المعاصر الذي يتنفس حرية وحيوية، وكان تدينهم يقوم على ثوابت العقيدة بنفحة روحية صوفية بسبب دور الزوايا في تاريخ المغرب، ولمسة عاطفية تشارك آل البيت مصاب الأمة بكربلاء في ذكرى عاشوراء من كل سنة، والتي جعلها المغاربة عيدا دينيا تُخرج فيه الزكاة المفروضة للفقراء.

إلى أن قرر الملك المقبور ‘الحسن الثاني’ إستغلال الدين في السياسة، فسمح للفكر التكفيري الظلامي الوهابي بولوج البلاد من بوابة بناء المساجد وتمويل الدعاة.. فدخلت الكوليرا إلى البلاد لتهدم أجمل ما كان يتمسك به المغاربة جيلا بعد جيل وعصرا بعد عصر: “الإحترام” و “القبول بالآخر”، حتى لو كان مختلفا عنك في العقيدة، لقول الإمام علي كرم الله وجهه: (الناس صنوان، أخ لك في الدين أو أخ لك في الخلق)، وذلك قبل أي يُختزل الدين في “المذهب” فيتحول الإسلام من رحمة للعالمين إلى نقمة وشر داهم يهدد البشرية، بعد أن جعلته العقيدة الوهابية عبارة عن نسخة مشوّهة إلى أقصى الحدود عن الإسلام الذي بشر به القرآن.

وقد إستفاد النظام من هذه الظاهرة العنيفة لمحاربة اليسار السياسي من خلال ما كان يعرف بـ”الشبيبة الإسلامية” التي ارتكبت الجرائم في حق سياسيين لحساب مخابرات النظام (مقتل عمر بن جلون مثالا)، وقامت بمجازر مروّعة في الجامعات ضد الطلبة القاعدين الشيوعيين والإشتراكيين. وبذلك، نجح النظام في ضرب المعارضة السياسية بالإسلام السياسي العنيف.

ثم جائت أحداث افغانستان، فنشطت المخابرات المغربية في تجنيد المقاتلين الذين كانت تسميهم أمريكا آنذاك بـ”المجاهدين”، وبقية القصة معروفة، خصوصا الطريقة التي تمت بها تصفية العديد من قياداتهم بعد عودتهم، بدعوى أنهم أصبحوا “إرهابيين”.

كل هذا كان يحصل مع وجود مؤسسات دينية رسمية في المغرب، تقول أنها وحدها المخولة بإصدار الفتوى الشرعية، لكن ليس عندما تحل الكارثة بل فقط حين يأذن السلطان لها بذلك، بإعتباره أمرا للمؤمين ورئيسا للمجلس العلمي الأعلى. كما وبحكم أن “أمير المؤمنين” هو الضامن للأمن الروحي للمغاربة كما تنص على ذلك مقتضيات وظيفته الدينية، فمجلس العلماء هو وحده من يحتكر إنتاج المعنى الديني كذلك.

وعليه، فظهور مجموعات الدعاة الإسلامويين الجهلة اليوم بشكل فاضح في المغرب، وحديث التقارير الإستخباراتية الغربية عن تمويل منظم يقدم لهم من قبل رجال أعمال وأصحاب مقاولات يعملون تحت إمرة المخابرات، ويتولّون مهمّة “غسيل” أدمغة الشباب لتحويلهم إلى قنابل متفجرة لصناعة الموت والخوف واليأس، جعل الناس يلتفون حول عرش “أمير المؤمنين” باعتباره حامي الملة والدين والساهر على أمن العباد وإستقرار البلاد.. هذا يعني في علم التقييم والتقويم، أن أمير المؤمنين فشل في وظيفته الدينية، لكنه بالمقابل ربح ولاء الناس الخائفين من بربرية و وحشية الإرهاب.. هذا يعني أيضا، أن أمير المؤمنين يستغل الدين في السياسة بانتهازية ميكيافيلية، وأن بيعته الدينية، تعتبر بالتالي باطلة، باطلة، باطلة.

لكن، ما الذي جعل النظام يسمح لهؤلاء الجهلة بإحتلال الساحة لصناعة الإرهاب، إن لم يكن ما تذره مثل هذه الصناعة اليوم من فوائد سياسية وأرباح مالية خيالية. فبموازات خدمته لأسياده في الغرب مقابل ضمان حكمه وإستمرار عرشه، يجني النظام من السعودية ومشيخات الخليج مبالغ مهمة تقدم له على شكل مساعدات سنوية تكفيه فقط ليعيش مُتسوّلا حتى لا يموت، وتحضى المخابرات المغربية بهبة سنوية سعودية خاصة بقيمة مليار دولار، ما يؤهلها لعلب دور أساسي لكن من وراء حجاب، في المؤامرة الكونية التي تحاك اليوم ضد سورية ومحور المقاومة، وبالتالي، فدور المخابرات المغربية وفق هذا المشهد، هو إعداد الإرهابيين إديولوجيا، وتسهيل سفرهم إلى سورية لقتال الجيش العربي والشعب السوري، لكن بقفازات سوداء، حتى لا يتلطخ دمها بدم الشعب السوري الذي يسيله الإرهاب الإرهاب أنهارا في بلاد الشام المقدسة.

ليس هذا المقال مجالا للبحث في مفهوم “الإرهاب” أو مفهوم “جهاد النصرة” الذي تحوّل من نصرة المستضعفين على الظالمين إلى نصرة الطغاة والعملاء الفاسدين على الشرفاء المدافعين عن وجود الأمة ومصيرها، المتمسّكين بقيم الحق والعدل كالماسك على الجمر في هذا الزمن العربي الرديىء، وفي حديث صحيح آخر، نصرة ‘الناتو’ على آخر معقل للعروبة الحقيقية، والإسلام السمح المنفتح الجميل، وأقوى حلقة في محور الممانعة والمقاومة، ونقصد بذلك ‘سوريـــة’.

حقا، لقد إنقلبت المفاهيم، وضاعت الفضيلة، وهجرت المحبة قلوب الناس وسكن الفجور في عقولهم إلا من رحم الله، وأصبحنا نرى شبابا في عمر الزهور يُدفعون إلى السفر للقتال ضد إخوان لهم في الإنسانية والعروبة والدين في سورية بدعوى “الجهاد”، فأصبح لـ’الإرهاب” دين وأئمة وممولين ومؤطرين محليين ورعاة إقليميين ودوليين.

والعجيب في الأمر، أن كلما تصاعد الحديث عن المغاربة الذين يقاتلون في سورية، إلا واعتقلت المخابرات المخزنية خلية تقول أنها تساعد الشباب على السفر إلى الشام عبر تركيا، في محاولة مكشوفة لبعث رسالة مفادها أن المغرب يحارب الإرهاب، مثله مثل أمريكا والسعودية.. فمن يُصدّق؟.

لم يعد من المجدي اليوم الحديث عن الإرهاب كظاهرة من وجهة نظر العلوم الإنسانية رغم أهميتها، وذلك بسبب الكم الهائل من الدراسات والمقاربات التي عالجت الموضوع و وفّرت للقارىء كمّا هائلا من المعلومات أصابته بالتخمة والضياع، وحجبت عنه الرؤية الموضوعية للعلاقة القائمة بين الإرهاب والنظام السياسي، لأن لا أحد، بسبب الصدمة والخوف والنفاق، قادر على مقاربة الظاهرة من هذا المدخل، ويفضل الجميع الهروب من جوهر السؤال وتقديم أحوبة تشبه الوهم باعتبارها حقائق يجب أن يُسلّم بها الناس، لأنها، وفق زعمهم، خلاصة دراسات موضوعية تقيّدت بالمنهجية الأكاديمية والأخلاقية، والتي تعني في قاموس “المخزن”، التقيُّد حرفيا بالمنظومة الدوغمائية الدينية والسياسية الرسمية التي تضع القيود والحدود أمام أية مغامرة معرفية لتعرية الحقيقة.

ويعرف الجميع اليوم، أن المغرب قُدّر له أن يكون مملكة قبل أن تعرف بريطانيا وفرنسا نظام الملكية، وكان دائما يرأسه حاكم مطلق، ينصّب نفسه باسم شرعية تاريخية مزورة تدعي أن الأسرة المالكة المغربية من سلالة آل البيت (ع)، لكنك تجدهم، وخصوصا الملك المقبور الحسن الثاني وابنه الحاكم الحالي، أشد الناس كرها لشيعة آل البيت، وللمقاومة الإسلامية في لبنان وغزة بمن فيها الفصائل السنيّة. وفي المقابل، تجدهم أكثر الناس حبا وخدمة وإخلاصا للصهاينة اليهود والعرب من آل سعود على حد سواء. لدرجة أن إسرائيل أطلقت إسم العميل الكبير ‘الحسن الثاني’ على مجموعة من الأنصبة التذكارية في شوارع رئيسة بـ”تل أبيب”، بالعبري والعربي، جزاءا وفاقا لما قدّمه هذا الطاغية للصهيونية من خدمات جليلة، جعلت إسمه يستحق الخلود في الذاكرة الصهيونية ما دام الإحتلال قائما إلى أن يفعل الله أمرا كان مقدورا.

عندما اعتلى صاحب الجـلاّبة السلطان الحالي عرش والده المقبور سنة 1999، عرف المغرب نقلة نوعية واعدة نحو الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.. حينها كنت سافرت من بروكسيل إلى الرباط، فأوقفي صدفة في الشارع ضابط أمن أعرفه ويعرفني منذ الطفولة، سألته: هل حقا المغرب تغير بين ليلة وضحاها؟.. قال نعم، لكن لفترة قصيرة يُرمّم خلالها العاهل الجديد وجه مملكته ليحبه الناس، وبعد ذلك ينتهي شهر العسل وتعود حليمة إلى عاداتها القديمة.

نجحت حملات الماركتينغ السياسي والإعلامي المكثف خلال السنة الأولى من حكم ‘محمد السادس’ في تسويق صورة “ملك القلوب” و “ملك الفقراء”، حيث كانت المخابرات تجمع له كل يوم زمرة من الفقراء والمعدومين من ذوي الإحتياجات الخاصة، فيخرج ليبوسهم أمام عدسات الكامريات، فيبكي المغاربة تحت التاثير الفظيع للمشهد الذي يجسد قمة التواضع والمحبة والرحمة (ملك ينحني ويقبل رأس إمرأة فقيرة على كرسي متحرك)، ثم مشاهد الملك وهو يوزع المساعدات الغذائية على الفقراء في رمضان وغيره من المناسبات، ليعيد للذاكرة مشهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يوزع أكياس الدقيق على الفقراء.. لكن لسوء طالع هذا الملك، تبيّن بعد ذلك، أن أكياس الدقيق والزيت والسكر وكل المواد الغذائية التي كان يوزعها على الفقراء، بما فيها بسكوت الأطفال والحليب، هي كلها مواد غذائية أساسية تنتجها شركات الملك الخاصة، وكانت أموال دافعي الضرائب المغاربة الفقراء هي من تمول الفقراء وتزيد من رقم مبيعات وأرباح شركات “صاحب الجلالة”.. والمغاربة آخر من يعلم، إلى أن كشف المستور كتاب “الملك المفترس” الذي زعزع أركان العرش، وخلق شرخا كبيرا وعميقا بين الشعب والنظام.

كان بودنا أن ننتقد المؤسسات والأجهزة الأمنية على تقصيرها لو كان المغرب فعلا بلدا ديمقراطيا تكون فيه المحاسبة على قدر المسؤولية، لكننا وللأسف، أمام نظام معقد، عبارة عن خليط من دولة دينية دهرية قهرية بالمفهوم الخلدوني، ودولة عصرية وفق تعريف القانون الدستوري.

وحيث أن من يحكم المغاربة اليوم هو عبارة عن “كائن أسطوري” بدستور عصري، صوت عليه المغاربة في إستفتاء شعبي، وانتخبوا على أساسه برلمان ديموقراطي وحكومة شعبية يتقاسم الملك (صوريا) مع رئيسها بعضا من مسؤولياته، على أن يظل الحاكم بأمره، وهذه المرة بقوة الدستور، ملكا، وأميرا للمؤمنين، ورئيسا للدولة، وقائدا أعلى للجيش، ورئيسا لمجلس الوزراء، ورئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، ورئيسا للمجلس العلمي الأعلى، ورئيسا للمجلس الأعلى للأمن الذي يضم كل أنواع وأقسام الشرطة والمخابرات الداخلية والخارجية بأشكالها وتلاوينها.. أقول حيث أن الأمر كذلك، فلا يسعنا إلا التوجه بالخطاب مباشرة لصاحب كل هذه السلطات، باعتباره المسؤول الأول والأخير عن هذه الظاهرة المختلقة، لأن من يتحمّل مسؤولية الشأن العام عليه أن يقبل بالسؤال ويتحمل النقد بل والإتهام أحيانا.

ونحن لا نستحي أن نقول أن المغرب بفضل سياسات هذا النظام العميل والإستبدادي الفاسد، أصبح بمثابة عاهرة جميلة يركبها نظام رجعي وإنتهازي يسمى “المخزن”، أو بالمفهوم السياسي الحديث “الدولة العميقة”، وإن كان المخزن في العرف السياسي المغربي يعني صاحب “الخزنة” الذي يحق له دون سواه نهب خيرات بلاده والإستحواذ على مقدرات شعبه، باعتباره خليط هجين من “الخماسة” أو العبيد الذين يشتغلون في مزرعته ولحسابه. وبالرغم من أن المارشال ‘ليوطي’ حاول زمن الحماية أن يغير من طبيعة المخزن ليجعله أكثر بيروقراطية وحداثة، إلا أنه فشل، فظل النظام المغربي يشبه عجوزا شمطاء قبيحة تضفي على وجهها مسوحا من الحرية الكاذبة والديموقراطية المغشوشة، وحقوق الإنسان المفترى عليها، لتبدو حسناء لفرسان أوروبا، لكن دون جدوى.

فعلى سبيل المثال، كلما نشب خلاف بين الإتحاد الأوروبي والمغرب حول روح إتفاق الشراكة المفضلة القائمة بينهما في مجالات عدة أهمها الفلاحة والصيد البحري، إلا وقامت قائمة النظام وأخرج ثلاثيته المعهودة: حفظ أمن أوروبا من “الإرهاب” و “المخدرات” و “قوارب الموت”.. فيتراجع الإتحاد الأوروبي تحت التهديد والإبتزاز.. والمنتصر في كل مرة ليس هو الشعب، بل النظام، المستفيد الأكبر والوحيد من صادرات الفلاحة وخيرات البر (المناجم) والبحر، بحكم أنه هو من يحتكر هذه القطاعات في المغرب، أما الفلاح الصغير فيبيع منتوجه على عتبات الأزقة والشوارع.

أما بداية الحكاية التي غيرت من توجّه العهد الجديد من الإنفتاح إلى القهر واللعب على معزوفة الإرهاب الإسلاموي، فكانت عقب أحداث 11 أيلول/شتنبر 2001 في نيويورك، حيث سارع الملك بانتهازية كبيرة إلى توقيه إتفاقية شراكة إستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال مكافة الإرهاب بداية سنة 2002، والتي تعني حرفيا صناعة “الإرهاب” وإستغلاله لتحقيق أهداف جيوسياسية وإستراتيجية ولو على حساب الدين، وهذا يجعل من النظام المغربي محمية أمريكية محصنة ضد الزلازل والإنقلاباتن وفق ما كان يتوهم الملك المراهق الذي يفهم في “البيزنيس” أكثر مما يفقه في السياسة.

يتبـــــــــــــــع…

خاص بانوراما الشرق الاوسط 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: