المسلحون يشعلون حلب: اقتحام ثكنة هنانو يفشل

جنود سوريون داخل ثكنة هنانو في حلب بعد صدهم هجوماً للمسلحين أمس (رويترز)

جنود سوريون داخل ثكنة هنانو في حلب بعد صدهم هجوماً للمسلحين أمس (رويترز)

في حلب، فتحت الفصائل المسلحة جبهات عدة في وقت متزامن، حيث شنت هجمات عنيفة على وسط المدينة من محاور عدة، أبرزها محور المدينة القديمة وباب الحديد باتجاه ثكنة هنانو العسكرية.
وتعرّضت الثكنة إلى تفجير كبير هزّ المدينة، عن طريق حفر أنفاق وتفخيخها بأطنان من المواد المتفجرة، حسب ما ذكرت مصادر «جهادية»، لتبدأ بعدها فصائل «إسلامية» عدة محاولة اقتحام الثكنة، قبل أن يتدخل الطيران الحربي السوري ويحبط هذه المحاولة، حسب ما ذكر مصدر ميداني لـ«السفير». وأضاف أن مسلحين من «جبهة النصرة» شنوا الهجوم، موضحاً أنهم يتقاسمون مع «الجبهة الإسلامية» السيطرة على المنطقة المحيطة بالثكنة.
وشن مسلحون هجمات عنيفة عبر محور بستان القصر، بالتوازي مع قصف صاروخي عنيف على حيي ميسلون والميدان، ما أدى إلى مقتل نحو 25 مدنياً، وإصابة أكثر من 80. كما فتح المسلحون جبهة جديدة في حي سيف الدولة، بالتوازي مع قصف عنيف. وذكرت «سانا» أن القوات السورية «تمكنت من دحر مجموعات إرهابية في منطقة الراموسة» جنوب حلب. (تفاصيل صفحة 15)
وفي حمص، قال مصدر عسكري لـوكالة «سانا» إن «وحدات من الجيش واصلت تقدمها في أحياء حمص القديمة، وسيطرت على مبانٍ عدة في أحياء باب هود والحميدية والقصور وجورة الشياح والقرابيص».
واستهدف الطيران والمدفعية ثلاث مناطق في حمص القديمة، ودمّرها بالكامل، إحداها كان مقراً إعلامياً، وبناءين آخرين كانا نقطتي تمركز عسكريتين. وسبق ذلك تفجير ثلاث عبوات في أحياء «موالية» في حمص، كما أطلقت صواريخ وقذائف هاون عدة على تلك الأحياء.
إلى ذلك، دعا الإبراهيمي، في بيان، النظام السوري والمعارضة إلى استئناف المفاوضات من أجل رفع الحصار عن مدينة حمص القديمة، في الوقت الذي توشك فيه القوات السورية على استعادة الأحياء المحاصرة التي يسيطر المسلحون عليها. وأبرم اتفاق خلال محادثات جنيف، في شباط الماضي، أتاح لبعض المدنيين مغادرة حمص، لكن المفاوضات انهارت في أعقاب المعارك الضارية التي اندلعت هذا الأسبوع.
وقال الإبراهيمي «نطالب بإلحاح جميع الأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات، وإبرام الاتفاق الذي كان على وشك أن يوقّع»، مضيفاً أن «المباحثات كانت تسير جيداً بين السلطات السورية ولجنة تفاوضية تمثل المدنيين والمقاتلين الذين مازالوا محتجزين في مدينة حمص القديمة، وكذلك أهالي حي الوعر».
واعتبر أنه «من المؤسف جداً أن تتوقف المفاوضات فجأة، وأن يتجدد العنف بقوة، في حين كان الاتفاق يبدو في متناول اليد»، مضيفاً «إنه لأمر مقلق أن تتحوّل حمص، التي عانى سكانها كثيراً على مدى السنوات الثلاث الماضية، من جديد إلى مسرح للموت والدمار». وتابع «اتصلنا بكل الذين يمكن أن يساعدوا في وضع حد لهذه المأساة».
ويأتي بيان الإبراهيمي بعد ساعات من تحذير «الائتلاف الوطني السوري» المعارض من «وقوع مذبحة» إذا دخلت القوات السورية أحياء جورة الشياح والحميدية وباب هود ووادي السايح. وقال، في بيان، «نحذّر المجتمع الدولي من احتمال وقوع مجزرة في حمص. تقع المدينة القديمة تحت الحصار من قوات النظام منذ 676 يوماً».
(«السفير»، «سانا»، ا ف ب، رويترز)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: